21.74-75
قوله تعالى: ﴿ ولوطا آتيناه حكما وعلما ﴾؛ أي وآتينا لوطا النبوة والعلم، ﴿ ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث ﴾؛ يعني سدوم، كان أهلها يأتون الذكران في أدبارهم، ويتضارطون في مجالسهم. قوله تعالى: ﴿ إنهم كانوا قوم سوء فاسقين ﴾؛ قيل: إنهم كانوا يعملون مع ذلك أشياء أخر من المنكرات. قوله تعالى: ﴿ وأدخلناه في رحمتنآ ﴾؛ بإنجائنا إياه من القوم السوء وهلاكهم، ﴿ إنه من الصالحين ﴾؛ أي من الأنبياء.
21.76-77
قوله تعالى: ﴿ ونوحا إذ نادى من قبل ﴾؛ أي واذكر نوحا إذ نادى ربه من قبل إبراهيم ولوط يعني دعا على قومه بالهلاك، فقال:
رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا
[نوح: 26]، ﴿ فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم ﴾؛ ومن معه من غم الغرق وكربه، والكرب أشد الغم. ﴿ ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا ﴾؛ أي منعناهم من أن يصلوا اليه بسوء، ﴿ إنهم كانوا قوم سوء ﴾؛ أي كفارا، ﴿ فأغرقناهم أجمعين ﴾؛ بالطوفان.
21.78
قوله تعالى: ﴿ وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم ﴾؛ أي وأكرمنا داود وسليمان بالنبوة والحكمة إذ يحكمان في الحرث، وقال قتادة: (زرعا)، وقال ابن مسعود: (كان كرما قد نبت عنبا)، قيده قوله تعالى: ﴿ إذ نفشت فيه غنم القوم ﴾ أي وقعت فيه بالليل ورعته وأفسدته، والنفش في اللغة: الرعي بالليل، يقال: نفشت السائمة بالليل، وهملت بالنهار إذا رعت، والهمل الرعي بالنهار، وكلاهما الرعي بلا راع.
قوله تعالى: ﴿ وكنا لحكمهم شاهدين ﴾؛ أي لا يخفى علينا منه شيء، ولا يغيب عن علمنا، وإنما قال (لحكمهم) بلفظ الجمع لإضافة الحكم إلى من حكم وإلى المحكوم لهم، وقد يذكر لفظ الجمع في موضع التثنية
فإن كان له إخوة فلأمه السدس
[النساء: 11] أي أخوان.