تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21.71

قوله تعالى: ﴿ ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ﴾؛ أي نجينا إبراهيم من كيد النمرود، ونجينا لوطا معه؛ أي ورفعنا إبراهيم من الهلكة إلى الأرض المباركة وهي أرض الشام. وسميت أرض الشام مباركة؛ لكثرة الأنبياء الذين بعثهم الله فيها. وعن أبي العالية: (أنه ليس ماء عذب إلا وهو يجري من الصخرة التي ببيت المقدس).

21.72

قوله تعالى: ﴿ ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة ﴾؛ أي ووهبنا لإبراهيم ولده اسحاق وولده يعقوب، سمي يعقوب (نافلة) لأنه ولد ولده، والنافلة في اللغة: زيادة على الأصل، ونوافل: الصلاة ما تطوع به المصلي. ويقال: إنهما جميعا نافلة؛ لأنهما عطية زائدة على ما تقدم من النعم. قال ابن عباس وقتادة: (سأل إبراهيم ربه ولدا واحدا، فقال: رب هب لي من الصالحين، فأعطاه الله اسحاق ولدا وزاده يعقوب)، قال ابن عباس: (نفله يعقوب؛ أي زاده إياه على ما سأل). قوله تعالى: ﴿ وكلا جعلنا صالحين ﴾؛ يعني إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وجعلناهم أنبياء عاملين بطاعتنا.

21.73

قوله تعالى: ﴿ وجعلناهم أئمة ﴾ أي قادة في الخير، ﴿ يهدون بأمرنا ﴾؛ أي يدعون الخلق إلى أمرنا وديننا، ﴿ وأوحينآ إليهم فعل الخيرات ﴾؛ أي شرائع النبوة، وقيل: أمرناهم بفعل الخيرات، ﴿ وإقام الصلاة وإيتآء الزكاة وكانوا لنا عابدين ﴾؛ أي خاضعين مطيعين. وإنما قال (وإقام الصلاة) بغير (هاء)؛ لأن الإضافة صارت عوضا عن الهاء.

التفسير الكبير · الصفحة ١٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٢٢٦