تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21.31

قوله تعالى: ﴿ وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم ﴾؛ أي جعلنا فيها جبالا أوتادا فهي راسية كي لا تميد بهم الأرض، والميد: الاضطراب بالذهاب في الجهات، قال ابن عباس: (إن الأرض بسطت على وجه الماء، فكانت تميد بأهلها كما تميد السفينة، فأرساها الله بالجبال الثقال).

قوله تعالى: ﴿ وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون ﴾؛ أي جعلنا في الأرض طرقا واسعة ليهتدوا إلى مواطنهم، والفج: الطريق الواسع بين الجبلين. قوله تعالى: ﴿ سبلا ﴾ تفسير الفجاج.

21.32

قوله تعالى: ﴿ وجعلنا السمآء سقفا محفوظا ﴾؛ أي محفوظا من السقوط، وقيل: محفوظا من الشياطين بالنجوم، قال الله تعالى:

وحفظناها من كل شيطان رجيم

[الحجر: 17]. قوله تعالى: ﴿ وهم عن آياتها معرضون ﴾؛ يعني المشركين يعرضون عن آياتها، يعني شمسها وقمرها ونجومها، لا يتفكرون فيها فيعلمون أن خالقها لا شريك له.

21.33

قوله تعالى: ﴿ وهو الذي خلق الليل والنهار ﴾؛ أي خلقهما بعد رفع السماء عن وجه الأرض وسخر ﴿ والشمس والقمر كل في فلك ﴾؛ من الشمس والقمر في مواضعها التي ركبت فيها، ﴿ يسبحون ﴾؛ أي يجرون بسرعة كالسابح في الماء، وقد قال في مواضع آخر

والسابحات سبحا

[النازعات: 3] يعني النجوم، قال الضحاك: (الفلك هو المجرى الذي يجري فيه الشمس والقمر)، ويقال: هو موج كغرف يجريان فيه. قال القتيبي: (الفلك القطب الذي تدور به النجوم، وهو كوكب خفي بقرب الفرقدين، وبنات نعش عليه تدور السماء). وقال الحسن: (هو الطاحونة كهيأة فلكة المغزل)، فالفلك في كلام العرب: هو كل شيء دائر، وجمعه أفلاك.

التفسير الكبير · الصفحة ١٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٢١٥