٤٦٠٨ - حدَّثنا (١) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ: حدَّثني ابْنُ وَهْبٍ: أخبَرَني عَمْرٌو: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عن أَبِيهِ:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: سَقَطَتْ قِلَادَةٌ لِي بِالْبَيْدَاءِ، وَنَحْنُ دَاخِلُونَ الْمَدِينَةَ، فَأَنَاخَ النَّبِيُّ ﷺ وَنَزَلَ، فَثَنَى رَأْسَهُ فِي حَجْرِي رَاقِدًا، (٢) أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَكَزَنِي لَكْزَةً شَدِيدَةً، وَقالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ؟! فَبِي الْمَوْتُ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ أَوْجَعَنِي، ثُمَّ إِنَّ (٣) النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ، وَحَضَرَتِ الصُّبْحُ، فَالْتُمِسَ الْمَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ الآيَةَ [آية: ٦]. فقالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: لقد بَارَكَ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، ما أَنْتُمْ إِلَّا بَرَكَةٌ لَهُمْ.
(٤) ﴿فَاذْهَبْ (١) أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [آية: ٢٤]
٤٦٠٩ - حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ: حدَّثنا إِسْرَائِيلُ، عن مُخَارِقٍ، عن طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قالَ: شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ.
(ح) وَحَدَّثَنِي حَمْدَانُ بْنُ عُمَرَ: حدَّثنا أَبُو النَّضْرِ: حدَّثنا الأَشْجَعِيُّ، عن سُفْيَانَ، عن مُخَارِقٍ، عن طَارِقٍ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ الْمِقْدَادُ يَوْمَ بَدْرٍ (١): يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَا نَقُولُ لَكَ (٢) كَمَا قالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [آية: ٢٤] وَلَكِنِ امْضِ وَنَحْنُ
⦗٧٨⦘
مَعَكَ. فَكَأَنَّهُ سُرِّيَ عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَرَوَاهُ (٣) وَكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن مُخَارِقٍ، عن طَارِقٍ: أَنَّ الْمِقْدَادَ قالَ ذَلِكَ (٤) لِلنَّبِيِّ ﷺ ..
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٣) في (ب، ص): «أَن» و«إِن» وبهامشهما: كذا في اليونينية ضبط الهمزة. اهـ.
(١) في رواية أبي ذر: «بابٌ: ﴿فَاذْهَبْ …﴾»، وفي روايته عن المُستملي: «بابُ قولِه: ﴿فَاذْهَبْ …﴾»، وكتبت لفظة: «قوله» بالحمرة.
(١) هكذا في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ، وفي روايته عن الحَمُّويي والمُستملي: «يومئذ».
(٢) لفظة: «لك» ليست في رواية أبي ذر.
(٣) في رواية أبي ذر: «رَوَاهُ» بلا واو العطف، وهذا التعليق مُقَدَّم في روايته على الحديث، وذكر في الفتح أنَّ رواية غير أبي ذر أشبه بالصواب.
(٤) لفظة: «ذلك» ليست في رواية أبي ذر.