تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٥) ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ (١) مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [آية: ١٩٩]

٤٥٢٠ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ (١):

حدَّثنا هِشَامٌ (٢)، عن أَبِيهِ: عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانُوا (٣) يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ، وَكَانَ سَائرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ، أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ (٤) أَنْ يَأتِيَ عَرَفَاتٍ، ثُمَّ يَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [آية: ١٩٩].

٤٥٢١ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حدَّثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حدَّثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: أخبَرَني كُرَيْبٌ:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: يَطَّوَّفُ الرَّجُلُ (١) بِالْبَيْتِ ما كَانَ حَلَالًا حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا رَكِبَ إلى عَرَفَةَ فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدِيَّةٌ (٢) مِنَ الإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ، ما تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ، غَيْرَ إِنْ (٣) لَمْ يَتَيَسَّرْ (٤) فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ كَانَ آخِرُ (٥) يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيَنْطَلِقْ (٦) حَتَّى يَقِفَ بِعَرَفَاتٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إلى

⦗٢٨⦘

أَنْ يَكُونَ الظَّلَامُ، ثُمَّ لِيَدْفَعُوا مِنْ عَرَفَاتٍ إذا أَفَاضُوا منها حَتَّى يَبْلُغُوا جَمْعًا الَّذِي يَبِيتُونَ (٧) بِهِ، ثُمَّ لِيَذْكُرِ (٨) اللَّهَ كَثِيرًا، وَأَكْثِرُوا التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا (٩)، ثُمَّ أَفِيضُوا؛ فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يُفِيضُونَ، وَقال اللَّهُ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آية: ١٩٩] حَتَّى تَرْمُوا الْجَمْرَةَ.

(١) في نسخة: «بابٌ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ …﴾». (ب، ص).

(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٣) لفظة: «وكانوا» ثابتة في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.

(٤) قوله: «ﷺ» ليس في رواية أبي ذر (و، ب، ص).

(١) ضبطت في متن اليونينية بضبطين: الأول المثبت، والثاني: «تَطَوُّفُ الرجلِ».

(٢) ضبطت في (ص) بتخفيف الياء، وبهامش (ب، ص): كذا في اليونينية، الياء مخففة، قال القسطلاني: والذي في غيرها بالتشديد، وفي نسخة: «هدْيُهُ». اهـ.

(٣) في رواية الأصيلي: «غير أنَّه إنْ».

(٤) في متن (ب، ص) زيادة: «لَهُ».

(٥) في رواية أبي ذر: «آخِرَ».

(٦) في رواية أبي ذر والمُستملي: «يَنْطلِقُ».

(٧) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «يُتَبَرَّزُ»، وفي رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ ورواية الأصيلي: «يُتَبَرَّرُ» برائين مهملتين، قال في الإرشاد: وهو الصواب.

(٨) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٩) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«يُصْبِحُوا»، وكتب بهامش (ب، ص): لم ينقطها في اليونينية، وفي الفرع بالفوقية، وفي غيره بالتحتية. اهـ.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٤ · ص ٢٧