٤٨٣٧ - حدَّثنا الْحَسَنُ (١) بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى: أخبَرَنا حَيْوَةُ، عن أَبِي الأَسْوَدِ: سَمِعَ عُرْوَةَ:
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ (٢) قَدَمَاهُ، فقالتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ (٣) ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قالَ: «أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا؟!». فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ.
(٣) ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ (١) شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [آية: ٨]
٤٨٣٨ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ (١): حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عن هِلَالِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عن عَطَاءِ ابْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
الْعَاصِ (٢): أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥]. قالَ فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ (٣) بِالأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ (٤) حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَفْتَحُ بِهَا (٥) أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا.
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني حسنُ».
(٢) في (ن) بالرفع.
(٣) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «غُفِرَ لك».
(١) في رواية أبي ذر: «بابٌ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ …﴾».
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «بنُ مَسْلَمَةَ».
(٢) زاد في (ص) بين الأسطر: «رضي الله عنهما».
(٣) بهامش اليونينية: حاشية: قال أبو الفضل: «ولا صخابٍ» يقال بالصاد والسين، والصاد أشهر، والسين لغة ربيعة، وضعف لغة السين الخليل بن أحمد رحمه الله تعالى. اهـ.
(٤) لفظ الجلالة ليس في رواية أبي ذر.
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.