تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٠) ﴿وَقَاتِلُوهُمْ (١) حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلَا عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [آية: ١٩٣]

٤٥١٣ - حدَّثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حدَّثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ: حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقالَا: إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا (٢) وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ، وَصَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟! فَقالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ (٣) دَمَ أَخِي. فَقالَا (٤): أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [آية: ١٩٣]؟! فَقالَ: قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ.

٤٥١٤ - ٤٥١٥ - وَزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عن ابْنِ وَهْبٍ، قالَ: أخبَرَني فُلَانٌ (٥) وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عن بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ: أَنَّ بُكَيْرَ

ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ، عَنْ نَافعٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ما حَمَلَكَ على أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا، وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل، قَدْ (٦) عَلِمْتَ ما رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ؟! قالَ: يَا ابْنَ أَخِي، بُنِيَ الإِسْلَامُ على خَمْسٍ: إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالصَّلَاةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ شهرِ (٧) رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ. قالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَسْمَعُ ما ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمؤمِنِينَ (٨) اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا

⦗٢٥⦘

بَيْنَهُمَا﴾ إِلَى ﴿أَمْرِ اللَّهِ﴾ (٩) [الحجرات: ٩] ﴿(١٠) قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [آية: ١٩٣]؟! قالَ: فَعَلْنَا على عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ الإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ: إِمَّا قَتَلُوهُ، وَإِمَّا يُعَذِّبُوهُ (١١)، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلَامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ. قالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟ قالَ: أَمَّا عُثْمَانُ فكانَ اللهُ (١٢) عَفَا عَنْهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا (١٣) عَنْهُ. وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنُهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَقالَ: هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.

(١) في رواية أبي ذر: «بابُ قولهِ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ …﴾».

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».

(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «ضُيِّعُوا».

(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٤) في رواية أبي ذر: «قالا».

(٥) بهامش اليونينية دون رقم: «هو ابن لهيعة».

(٦) في رواية أبي ذر: «وقد».

(٧) لفظة: «شهر» ليست في (و، ب، ص).

(٨) في اليونينية بالإبدال على قراءة أبي جعفر والسوسي وورش.

(٩) في رواية أبي ذر: «﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾».

(١٠) صحَّح هنا في اليونينيَّة.

(١١) في رواية أبي ذر: «يُعَذِّبُونَهُ».

(١٢) ضبطت في متن اليونينية بالوجهين: الأول المثبت، والثاني: «فَكَأَنَّ اللَّهَ»

(١٣) في رواية أبي ذر: «أنْ يَعْفُوَ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٤ · ص ٢٤