تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٨٥ - حدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ: أخبرنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ (١): أخبرني أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:

أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهَا حِينَ أَمَرَ (٢) اللَّهُ أَنْ يُخَيِّرَ أَزْوَاجَهُ، فَبَدَا بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلَا عَلَيْكِ أَنْ (٣) تَسْتَعْجِلِي حَتَّى تَسْتَأمِرِي أَبَوَيْكِ». وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قالَتْ: ثُمَّ قالَ: «إِنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ﴾ [آية: ٢٨]»: إلى تَمَامِ الآيَتَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: فَفِي أَيِّ هَذَا (٤) أَسْتَأمِرُ أَبَوَيَّ؟! فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ.

(٥) ﴿وَإِن كُنتُنَّ (١) تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [آية: ٢٩]

وَقالَ قَتَادَةُ: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [آية: ٣٤]: الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ (٢).

٤٧٨٦ - وَقالَ اللَّيْثُ: حدَّثني يُونُسُ، عن ابْنِ شِهَابٍ (١): أخبرني أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:

أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قالَتْ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي فقالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأمِرِي أَبَوَيْكِ». قالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قالَتْ: ثُمَّ قالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ (٢) قالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ

⦗٢١٩⦘

إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ إلى ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [آية: ٢٨ - ٣٥]». قالَتْ: فَقُلْتُ: فَفِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأمِرُ أَبَوَيَّ؟! فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. قالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ما فَعَلْتُ.

تَابَعَهُ مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخبرني أَبُو سَلَمَةَ.

وَقالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ.

(١) في (ب، ص) زيادة: «قال».

(٢) في رواية أبي ذر: «أمره».

(٣) في رواية أبي ذر: «ألَّا». (ن)، وفي (ب، ص): «أنْ لَا» بفك الإدغام.

(٤) في رواية أبي ذر والمُستملي: «أيِّ شيءٍ». كتبت بالحمرة.

(١) في رواية أبي ذر: «بابُ قَوْلِه: ﴿وَإِن كُنتُنَّ …﴾».

(٢) ضبطت في (ب، ص): «الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ» بالرفع والجر، وفي رواية أبي ذر: «﴿… مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾: الْقُرْآنُ، وَالْحِكْمَةُ: السُّنَّةُ»، وفي رواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «﴿… مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ الْقُرْآنُ، وَالْحِكْمَةُ: السُّنَّةُ». اهـ.

(١) زاد في (ب، ص): «قال».

(٢) في رواية أبي ذر: «عز وجل». كتبت بالحمرة.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٤ · ص ٢١٨