تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٢) ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ (١) [آية: ٨٠]

٤٦٧٠ - حدَّثنا (١) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عن أَبِي أُسَامَةَ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ، عن نَافِعٍ:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ (٢)، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ، فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ (٣)، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَيْهِ، وَقَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟! فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ فقالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ

أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ [آية: ٨٠]. وَسَأَزِيدُهُ على السَّبْعِينَ». قالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ؟! قالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [آية: ٨٤].

٤٦٧١ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيْلٍ -وَقالَ غَيْرُهُ: حدَّثني اللَّيْثُ، حدَّثني عُقَيْلٌ- عن ابْنِ شِهَابٍ، قالَ: أخبَرَني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ:

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَنَّهُ قالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ (١) ابْنُ سَلُولَ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَبْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي على ابْنِ أُبَيٍّ، وَقَدْ قالَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا؟! قالَ: أُعَدِّدُ (٢) عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقالَ: «أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ». فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ، قالَ: «إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ على السَّبْعِينَ يُغْفَرْ (٣) لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا». قالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ انْصَرَفَ،

⦗١١٣⦘

فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا، حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [آية: ٨٤]. قالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

(١) في رواية أبي ذر: «بابُ قولِه: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ﴾».

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».

(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «بنُ أُبَيِّ».

(٣) في رواية أبي ذر والأصيلي ورواية ابن عساكر عن أبي الوقت زيادة: «عليه».

(١) هكذا ضبط في (و، ب، ص)، وأهمل ضبطه في (ن)، وبهامش (ب، ص): كذا في اليونينية «أبيِّ» من غير تنوين. وزاد في (ب): والصواب تنوينه كما نبَّه عليه النووي وغيره. اه

(٢) في رواية أبي ذر: «أَعُدُّ».

(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فَغُفِرَ»، قال في الفتح: والأول أوجه.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٤ · ص ١١٢