(٩) ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [آية: ٤٠]
﴿مَعَنَا﴾: نَاصِرُنَا (١). السَّكِينَةُ: فَعِيلَةٌ مِنَ السُّكُونِ.
٤٦٦٣ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حدَّثنا حَبَّانُ: حدَّثنا هَمَّامٌ: حدَّثنا ثَابِتٌ: حدَّثنا أَنَسٌ، قالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه قالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ، فَرَأَيْتُ آثَارَ الْمُشْرِكِينَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَفَعَ قَدَمَهُ رَآنَا! قالَ: «مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا!».
٤٦٦٤ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حدَّثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، عن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قالَ حِينَ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ: أَبُوهُ الزُّبَيْرُ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ. فَقُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِسْنَادُهُ؟ فقالَ (١): حَدَّثَنَا. فَشَغَلَهُ إِنْسَانٌ، وَلَمْ يَقُلْ: ابْنُ جُرَيْجٍ.
٤٦٦٥ - حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حدَّثني يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: حدَّثنا حَجَّاجٌ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، فَغَدَوْتُ على ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَتُحِلُّ حَرَمَ اللَّهِ؟! فقالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَبَنِي أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُحِلُّهُ أَبَدًا. قالَ: قالَ النَّاسُ: بَايِعْ لاِبْنِ الزُّبَيْرِ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ بِهَذَا الأَمْرِ عَنْهُ، أَمَّا أَبُوهُ: فَحَوَارِيُّ النَّبِيِّ ﷺ -يُرِيدُ الزُّبَيْرَ- وَأَمَّا جَدُّهُ: فَصَاحِبُ الْغَارِ-يُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ- وَأُمُّهُ: فَذَاتُ النِّطَاقِ -يُرِيدُ أَسْمَاءَ- وَأَمَّا خَالَتُهُ: فَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ -يُرِيدُ عَائشَةَ- وَأَمَّا عَمَّتُهُ: فَزَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ -يُرِيدُ خَدِيجَةَ- وَأَمَّا عَمَّةُ النَّبِيِّ ﷺ فَجَدَّتُهُ -يُرِيدُ صَفِيَّةَ- ثُمَّ عَفِيفٌ فِي الإِسْلَامِ،
⦗١١٠⦘
قَارِئٌ لِلْقُرْآنِ، وَاللَّهِ إِنْ وَصَلُونِي وَصَلُونِي مِنْ قَرِيبٍ، وَإِنْ رَبُّونِي رَبُّونِي (١) أَكْفَاءٌ كِرَامٌ، فَآثَرَ التُّوَيْتَاتِ وَالأُسَامَاتِ وَالْحُمَيْدَاتِ (٢) -يُرِيدُ أَبْطُنًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ: بَنِي تُوَيْتٍ وَبَنِي أُسَامَةَ وَبَنِي أَسَدٍ (٣) - إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَاصِ بَرَزَ يَمْشِي الْقُدَمِيَّةَ -يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ- وَإِنَّهُ لَوَّى ذَنَبَهُ. يَعْنِي: ابْنَ الزُّبَيْرِ.
(١) في رواية أبي ذر: «بابُ قولِه: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا﴾ أي: نَاصِرُنَا».
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «وإن رَبُّونِي رَبَّنِي».
(٢) في (و): «فَآثَرَ التُّوَيْتَاتَ وَالأُسَامَاتَ» وأهمل ضبط: «الْحُمَيْدَات»، وأهمل ضبط الثلاثة في (ن).
(٣) في رواية أبي ذر: «وبني أسامة من أسد».