تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤) ﴿وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ (١) وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [آية: ٣٣]

٤٦٤٩ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ: حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ: حدَّثنا أَبِي: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ:

سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قالَ: قالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هو الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ، فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ، أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ. وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآيَةَ [آية: ٣٣ - ٣٤].

(٥) ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ (١)﴾ [آية: ٣٩]

٤٦٥٠ - حدَّثنا (١) الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا (٢) حَيْوَةُ، عن بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عن بُكَيْرٍ، عن نَافِعٍ:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فقالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَسْمَعُ ما ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمؤمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] إلى آخِرِ الآيَةِ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ لَا تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ؟ فقالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَغْتَرُّ (٣) بِهَذِهِ الآيَةِ وَلَا أُقَاتِلُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ (٤) بِهَذِهِ الآيَةِ

⦗١٠٢⦘

الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤمِنًا (٥) مُّتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] إلى آخِرِهَا. قالَ: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [آية: ٣٩]!؟ قالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ فَعَلْنَا على عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ كَانَ الإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ: إِمَّا يَقْتُلُوهُ وَإِمَّا يُوثِقُوهُ (٦)، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلَامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ. فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟ قالَ ابْنُ عُمَرَ: ما قَوْلِي فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟! أَمَّا عُثْمَانُ: فَكَانَ اللَّهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ، فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ: فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنُهُ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ- وَهَذِهِ ابْنَتُهُ -أَوْ بَيْتُهُ (٧) - حَيْثُ تَرَوْنَ.

(١) في رواية أبي ذر: «بابُ قولِه: ﴿وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ …﴾»، وفي رواية كريمة: «بابٌ: ﴿وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ …﴾».

(١) في رواية أبي ذر زيادة: «﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه﴾».

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».

(٢) في رواية أبي ذر: «أخبَرَنا».

(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيّ: «أُعَيَّرُ».

(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيّ: «أن أُعَيَّرَ».

(٥) في اليونينية بالإبدال على قراءة أبي جعفر والسوسي وورش.

(٦) في رواية أبي ذر: «إما يَقتُلونه وإما يوُثِقُونه».

(٧) في (ب، ص): «بنته» بالباء والنون مصحح عليها، وبهامشهما: كان في اليونينية «أو بَيْتُهُ» ثم صلحت ب «بِنْتُهُ» وصححت كما ترى، وكشطت نقطتا التحتية، إلَّا أنَّ النون ليست منقوطة، ولكن ذكر القسطلاني أنَّ الذي في اليونينية وفرعها: «أو بِيْتُهُ» بالموحدة المكسورة، واحد البيوت. فلعلَّ كشط نقطتي التحتية حادث، والله أعلم، والذي في الفتح أن المعتمد أنه البيت، وأنَّ: «بنته» تصحيف. اه، وفي رواية الكُشْمِيْهَنِيّ: «أبْيُتُهُ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٤ · ص ١٠١