(١٥٢) بابُ التَّسْلِيمِ
٨٣٧ - حدَّثنا مُوسَى بنُ إِسْماعِيلَ: حدَّثنا إِبْراهِيمُ بنُ سَعْدٍ: حدَّثنا الزُّهْرِيُّ، عن هِنْدٍ بِنْتِ الحارِثِ:
أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قالتْ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا سَلَّمَ، قامَ النِّساءُ حِينَ (١) يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَمَكَثَ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ.
قالَ ابْنُ شِهابٍ: فَأُرَى -واللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّساءُ، قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ (٢) مَنِ انْصَرَفَ مِنَ القَوْمِ.
(١٥٣) بابٌ: يُسَلِّمُ حِينَ يُسَلِّمُ الإِمامُ
وَكانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَسْتَحِبُّ إذا سَلَّمَ الإِمامُ أَنْ يُسَلِّمَ مَنْ خَلْفَهُ.
٨٣٨ - حدَّثنا حِبَّانُ بنُ مُوسَى، قالَ: أخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ، قالَ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن مَحْمُودِ بنِ الرَّبِيعِ (١):
عن عِتْبانَ (٢)، قالَ: صَلَّيْنا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَلَّمْنا حِينَ سَلَّمَ.
(١٥٤) بابُ مَنْ لَمْ يَرَ رَدَّ السَّلامِ (١) على الإِمامِ، واكْتَفَى بِتَسْلِيمِ الصَّلاةِ
٨٣٩ - ٨٤٠ - حدَّثنا عَبْدانُ، قالَ: أخبَرَنا عَبْدُ اللهِ، قالَ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخبَرَني مَحْمُودُ بنُ الرَّبِيعِ -وَزَعَمَ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّها مِنْ دَلْوٍ كانَ (١)
⦗٤٤٥⦘
فِي دارِهِمْ- قالَ:
سَمِعْتُ عِتْبانَ بنَ مالِكٍ الأَنْصارِيَّ، ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سالِمٍ، قالَ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سالِمٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكانًا؛ حَتَّى (٢) أَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا. فقالَ: «أَفْعَلُ إِنْ شاءَ اللَّهُ». فَغَدا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، بَعْدَما اشْتَدَّ النَّهارُ، فاسْتَأذَنَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ
مِنْ بَيْتِكَ؟» فَأَشارَ إِلَيْهِ مِنَ المَكانِ الَّذِي أَحَبَّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقامَ فَصَفَفْنا (٣) خَلْفَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنا حِينَ سَلَّمَ.
(١) في رواية ابن عساكر: «حَتَّى».
(٢) في نسخة لأبي ذر: «يُدْرِكَهم».
(١) قوله: «بن الربيع» ليس في رواية ابن عساكر، وفي رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «محمودٍ هو ابنُ الربيع»، وعزاها في (ص) إلى رواية [ق] فقط. قارن بما في السلطانية.
(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت زيادة: «بنِ مالك».
(١) في رواية أبي ذر: «مَن لم يَرُدَّ السَّلامَ».
(١) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «كانت».
(٢) لفظة: «حتَّى» ليست في رواية أبي ذر وابن عساكر والأصيلي، وكتبت في متن اليونينية بالحمرة.
(٣) في رواية الأصيلي وأبي ذر وابن عساكر: «وصَفَفْنا».