تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما بقي في الأرض إسلام، ثم إنه يسمي في رسالته هذه كتاب نهج البلاغة بالقرآن

والفرقان، ويقول ما يراه القراء في شرط الاتفاق وزوال الشنآن.

فأقترح على مناظري العلامة، وعلى زميلي الأستاذ صاحب مجلة العرفان أن

يأخذا لي تصريحا من علماء الشيعة المشهورين في جبل عامل وغيره من سورية

والعراق في رسالة السيد عبد الحسين ولا سيما شرطه هذا، بل أكتفي برأي علماء

جبل عامل وحدهم في ذلك، ونشر ذلك عنهم في مجلتي المنار والعرفان، وسأرد

في الجزء الآتي على هذه الرسالة على كل حال.

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

(1) المنار: الصواب أن مجلة الشبان المسلمين نشرت مقالا في عمر رضي الله عنه فيه كلمة بهذا المعنى، ولم يكن هذا موضوع المقال.

(2) لم نقل أنه لا يحتاج إلى كثير علم.

(3) روى ذلك العلامة المتبحر عز الدين بن أبي الحديد في شرح النهج جزء 3 صفحة 111، وهذا الكتاب جليل القدر جم الفوائد يدل على غزارة علم صاحبه وتقدمه في كثير من فنون الفضل، ولا سيما الحكمة والكلام والتاريخ والحديث والأدب، وهو شديد الولاء لعمر رضي الله عنه، طبع هذا الكتاب في مصر سنة 1329.

(4) ذكر الإمام الحافظ ابن حجر في الإصابة صفحة 504 أن عليا ربي في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفارقه، وكذلك كافة المؤرخين ممن عرفناهم كالطبري وابن الأثير وأبي الفداء، وقد أشار عليه السلام إلى ذلك بخطبته التي تسمى بالقاصعة بقوله: (وقد تعلمون موضعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرابة القريبة، والمنزلة الخصيصة، وضعني في حجره وأنا وليد يضمني إلى

صدره، ويكنفني فراشه ويمسني جسده ويشمني عرفه، وكان يمضغ شيئا ثم يلقمنيه، وما وجد لي كذبة في قول ولا خطلة في فعل، وكنت أتبعه اتباع الفصيل إثر أمه يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما ويأمرني بالاقتداء به، ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري إلخ) وقد أشبعنا ذلك بيانا في الجزء الأول من كتاب (الكلمات، ص 41) فمن شاء فليراجعه، ويطلب من إدارة العرفان من صيدا بقيمة زهيدة.

(5) روي في كنز الأعمال على هامش مسند أحمد ص 43 أن عليا سئل عن كثرة ما يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (كنت إذا سألته أنبأني وإذا سكت ابتدأني) .

(6) روى المحدث الجليل الموثق عند إخواننا وهو محمد بن سعد في الطبقات جزء 3 صفحة 273 بإسناده عن أبي هريرة قال: (قدمت على عمر رضي الله عنه من عند أبي موسى بثمانمائة ألف درهم فقال لي: بما قدمت؟ قلت: بثمانمائة ألف درهم، فقال لي: ألم أقل لك: إنك يماني أحمق، إنك قدمت بثمانين ألفا، فقلت: يا أمير المؤمنين إنما قدمت بثمانمائة ألف درهم، فجعل يعجب ويكررها،فقال: ويحك وكم ثمانمائة ألف درهم؟ فعددت مائة ألف ومائة ألف حتى عددت ثمانية) وروى أيضا أنه قرأ قوله تعالى: (وفاكهة وأبا) (عبس: 31) فقال: ما الأب؟ هو التكلف، فما عليك أن لا تدري ما الأب؟ وروى أحمد في مسنده أن عمر رضي الله عنه لم يعرف حكم الشك في الصلاة صفحة 190 وروي فيه أيضا أنه أمر برجم مجنونة زنت فانتزعها منه علي عليه السلام وأخبر عمر بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن الصبي حتى يكبر، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يعقل) فرجع إلى قوله، وروى أبو الفرج في الجزء الثاني من كتابه (الأغاني صفحة 53) أن الزبرقان بن بدر شكا إلى عمر رضي الله عنه الحطيئة الشاعر حين هجاه فقال: ما قال؟ فأنشده:

دع المكارم لا تنهض لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

فقال: ما أراه هجاء، فقال: بل هجاني يا أمير المؤمنين، فسأل حسان فقال: بل سلح عليه.</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٢ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٢ · ص ٤١