تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5.76

قوله تعالى: ﴿ قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا ﴾؛ أي قل يا محمد لهؤلاء النصارى ومن سلك طريقتهم واتخذ غير الله إلها: أتعبدون من دون الله ما لا يقدر على دفع ضر عنكم ولا جر نفع إليكم، ﴿ والله هو السميع ﴾؛ لمقالتكم في عيسى عليه السلام وأمه، ﴿ العليم ﴾؛ بكم وبعقوبتكم.

5.77

قوله عز وجل: ﴿ قل يأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ﴾؛ أي قل لهم يا محمد: لا تتجاوزوا الحد في دينكم إلى غير الحق فتقولوا: هل فعل أحد مثل فعل عيسى؟ وتجعلوا لله ولدا؟ فإنه ليس بحق، ويقال: هذا خطاب لليهود والنصارى؛ أي لا ترفعوا عيسى عليه السلام عن درجة النبوة إلى درجة الربوبية، ولا تحطوه عن درجته فتقولوا: إنه مولود على غير رشده.

قوله تعالى: ﴿ ولا تتبعوا أهوآء قوم قد ضلوا من قبل ﴾؛ أي لا تتبعوا شهوات أوليائكم ورؤسائكم، ولا تؤثروا الهوى على البيان والبرهان، ﴿ وأضلوا كثيرا ﴾؛ من السفلة الذين أطاعوهم، ﴿ وضلوا عن سوآء السبيل ﴾؛ وأصروا على ضلالتهم عن قصد الطريق.

5.78-79

قوله تعالى: ﴿ لعن الذين كفروا من بني إسرائيل ﴾؛ أي طرد الذين كفروا من بني إسرائيل وبوعدوا من رحمة الله، ﴿ على لسان داوود ﴾؛ أي بدعائه عليهم حين اعتدوا في السبت، فمسخهم الله قردة. ﴿ وعيسى ابن مريم ﴾ ، أي ولعنوا بدعاء عيسى حين كفروا بعد ذلك بالمائدة فمسخهم الله خنازير، ﴿ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ﴾؛ ذلك اللعن والتعذيب بعصيانهم واستحلالهم المعاصي وقتلهم الأنبياء عليهم السلام بغير حق.

ثم بين الله تعالى سبب المعصية والكفر، فقال تعالى: ﴿ كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ﴾؛ أي لا ينهى بعضهم بعضا عن قبيح يعملونه، واصطلحوا على الكف عن نهي المنكر، ﴿ لبئس ما كانوا يفعلون ﴾؛ ودخول اللام في (لبئس) للقسم والتوكيد.

التفسير الكبير · الصفحة ٥٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٥٢١