تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5.35

قوله عز وجل: ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ﴾؛ أي يا أيها الذين آمنوا اخشوا عذاب الله واحذروا معاصيه، واطلبوا إليه القربة بالأعمال الصالحة، ﴿ وجاهدوا في سبيله ﴾؛ أعداء الله في طاعته، ﴿ لعلكم تفلحون ﴾؛ أي لعلكم تظفرون بعدوكم في الدنيا، وتنجوا من النار في العقبى. والوسيلة: القربة: وهي فعيلة من: توسل إلى فلان بكذا؛ أي تقرب إليه، وجمعها وسائل. قال الشاعر:

إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا

وعاد التصافى بيننا والوسائل

وقال عطاء: (الوسيلة: أفضل درجات الجنة)، قال صلى الله عليه وسلم:

" سلوا الله لي الوسيلة، فإنها درجة في الجنة لا ينالها إلا عبد واحد، وأرجو من الله أن أكون أنا هو "

5.36

قوله عز وجل: ﴿ إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ﴾؛ وفي الآية إزالة طمع الكفار عن التخلص من عذاب الآخرة، يقول: لو ماتوا على الكفر، وكان لهم ما في الأرض جميعا من الأموال بأسرها وضعفه معه ليشتروا به أنفسهم من عذاب الله ما تقبل ذلك الفداء منهم لو فادوا، ﴿ ولهم عذاب أليم ﴾؛ وجيع يخلص وجعه إلى قلوبهم.

5.37

قوله تعالى: ﴿ يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم ﴾؛ قيل: معناه: كلما رفعتهم النار بلهبها يتمنوا أن يخرجوا منها، يقول الله تعالى: ﴿ وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم ﴾ دائم لا ينقطع.

التفسير الكبير · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٤٩٥