تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الكلبي: (هم أحياء من اليمن: ألفان من النجع، وخمسة آلاف من كمدة وبحيلة، وثلاثة آلاف من أحياء الناس، فقاتلوا الذين ارتدوا عن الإسلام وهم الذين أثنى الله عليهم بقوله سبحانه وتعالى: ﴿ أذلة على المؤمنين ﴾؛ يلينون لهم جانبهم ليس هذا من الهوان، إنما هو من اللين والرفق، كما في قوله سبحانه وتعالى:

واخفض لهما جناح الذل من الرحمة

[الإسراء: 24].

قوله سبحانه وتعالى: ﴿ أعزة على الكافرين ﴾؛ أي أشداء أقوياء غلظاء على الكافرين، يغازون الكفار ويغالبونهم، ونظير هذه الآية قوله سبحانه وتعالى:

محمد رسول الله والذين معه أشدآء على الكفار رحمآء بينهم

[الفتح: 29] قال عطاء: (أذلة على المؤمنين: كانوا كالوالد لولده، وكالعبد لسيده، أعزة على الكافرين: كالسبع على فريسته). وقال السدي: (معنى قوله: ﴿ فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ﴾ يعني الأنصار).

" وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن هذه الآية، فضرب بيده على عاتق سلمان الفارسي فقال: " هذا وذووه " ، ثم قال: " لو كان الدين معلقا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس " ".

قوله سبحانه وتعالى: ﴿ يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ﴾؛ أي يقاتلون العدو في طاعة الله، ولا يخافون ملامة اللائمين، ﴿ ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء ﴾؛ أي ذلك التمكين والتوفيق فضل من الله يكرم به من يشاء من كان أهلا لذلك، ﴿ والله واسع ﴾؛ الفضل والرحمة، ﴿ عليم ﴾؛ من يصلح للهدى.

التفسير الكبير · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٥٠٩