تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.6

قوله تعالى: ﴿ إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب ﴾؛ أي زينا السماء التي هي أدنى إليكم من سائر السماوات بضوء الكواكب ونورها، قرأ أبو بكر (بزينة) بالتنوين ونصب (الكواكب) عمل الزينة في الكواكب؛ أي بأن زينا الكواكب فيها، وقرأ حمزة وحفص (بزينة) بالتنوين وخفض (الكواكب) على البدل؛ أي بزينة بالكواكب، وقرأ البافون بالإضافة.

37.7

قوله تعالى: ﴿ وحفظا من كل شيطان مارد ﴾؛ أي جعل الكواكب حفظا من كل شيطان متجرد للشر، يقذفون بها إذا استرقوا السمع، والمارد: الخبيث الخالي من الخير، والمارد: هو المتمرد، قال الحسن: (وهذا دليل أنه إنما يرجم بالكواكب بعض الشياطين وهم المردة).

37.8

قوله تعالى: ﴿ لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ﴾؛ كأنه قال: (لا يسمعون) أي لا يسمع مردة الشياطين إلى الملائكة ولا إلى كلامهم، قال الكلبي: (معنى الآية: لكيلا يسمعوا إلى الكتبة من الملائكة). والملأ الأعلى: هم الملائكة؛ لأنهم في السماء، قرأ أهل الكوفة (يسمعون) بالتشديد أي يسمعون.

وقوله تعالى: ﴿ ويقذفون من كل جانب ﴾؛ أي يرمون من كل جانب بالشهب، يعني أن الشياطين يرمون بالشهب عند دنوهم من السماء لاستماع كلام الملائكة في تدبر أمور الدنيا. يرمون بالشهب من نواحي السماء وأطرافها.

التفسير الكبير · الصفحة ١٦٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦٢٨