تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.85

قوله تعالى: ﴿ إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون ﴾؛ هذا إنكار من إبراهيم على قوله، كالرجل ينظر غيره على قبيح من الأمر، فيقول له: ما هذا الذي تفعل؟

37.86-87

قوله تعالى: ﴿ أإفكا آلهة دون الله تريدون ﴾؛ معناه: أأتخذ آلهة تريدون عبادتها على وجه الكذب. وقيل: معناه: أتأفكون إفكا هو أسوأ الكذب، وتعبدون آلهة سوى الله، ﴿ فما ظنكم برب العالمين ﴾؛ إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره، أي فما ظنكم أنه يصنع بكم.

37.88-90

قوله تعالى: ﴿ فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم ﴾؛ قال بعضهم: إنما نظر إلى النجوم نظر تدبر واعتبار، وليستدل بها على وقت الحمى كانت تأتيه، فلما عرف بذلك وقت حماه قال إني سقيم؛ أي جاء وقت سقمي ومرضي.

ويقال: أوهمهم بهذا القول أن به مرضا فتركوه، وكان يريد بهذا القول في نفسه: إني سقيم القلب بما أرى من أحوالكم القبيحة في عبادة غير الله، وذلك أنه أراد أن يكايدهم في أصنامهم ليلزمهم الحجة في أنها غير معبودة، وكان لهم عيد يخرجون إليه، فكلفوه الخروج معهم إلى عيدهم؛ فنظر في النجوم يريهم أنه مستدل بها على حاله، فقال: إني سقيم، ﴿ فتولوا عنه مدبرين ﴾؛ فتركوه وذهبوا إلى عيدهم.

37.91-92

قوله تعالى: ﴿ فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون ﴾؛ أي مال إلى أصنامهم ميلة في خفية سرا لما أدبروا عنه فوجد بين أيديهم طعاما كانوا قد وضعوه قبل خروجهم إلى عيدهم، وزعموا بجهلهم أن أصنامهم تبارك لهم فيه، فإذا رجعوا من عيدهم أكلوه. قال مقاتل: (كانت أصنامهم اثنين وسبعين صنما من خشب وحديد ورصاص وذهب وفضة، وكان أكبرهم من ذهب وعيناه ياقوتتان، فلما رآهم إبراهيم كذلك وبين أيديهم الطعام، قال: ألا تأكلون ما حولكم من الأطعمة، فلما لم يكن منهم أكل ولا جواب قال لهم: ألا تنطقون إن كنتم آلهة).

التفسير الكبير · الصفحة ١٦٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦٤١