تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.77

قوله تعالى: ﴿ وجعلنا ذريته ﴾؛ وذلك من كان معه من المؤمنين في السفينة انقرضوا من غير عقب، وكان نسل نوح عليه السلام من أولاده الثلاثة: سام وحام ويافث، فأما سام فأبو العرب وفارس والروم، وحام أبو الحبش وجميع السودان والسند والهند والبربر، ويافث أبو الترك ويأجوج ومأجوج وما هنالك من باقي الناس. قال ابن عباس: (لما خرج نوح عليه السلام من السفينة مات من معه من الرجال والنساء إلا ولده الثلاثة ونساءهم) فذلك قوله تعالى: ﴿ هم الباقين ﴾.

37.78-82

قوله تعالى: ﴿ وتركنا عليه في الآخرين ﴾؛ أي تركنا على نوح الذكر الجميل في الباقين بعده، وذلك الذكر قوله تعالى: ﴿ سلام على نوح في العالمين ﴾؛ أي يصلى عليه إلى يوم القيامة، قال الزجاج: (معنى قوله تعالى: ﴿ وتركنا عليه في الآخرين ﴾ أي وأبقيناه ذكرا حسنا وثناء جميلا فيمن بعده إلى يوم القيامة) ﴿ إنا كذلك نجزي المحسنين ﴾؛ أي كما جزينا نوحا وأنعمنا عليه، فكذلك نجزي المحسنين في القول والعمل، ﴿ إنه من عبادنا المؤمنين ﴾؛ وقيل: (معناه: تركنا على نوح في الآخرين أن يصلى عليه إلى يوم القيامة)، ﴿ ثم أغرقنا الآخرين ﴾.

37.83-84

قوله تعالى: ﴿ وإن من شيعته لإبراهيم ﴾؛ معناه: وإن من أهل ملة نوح عليه السلام والمتمسكين بدينه لإبراهيم، ﴿ إذ جآء ربه بقلب سليم ﴾؛ أي إذ أقبل إلى طاعة ربه بقلب سليم من الكفر والمعاصي ومن كل عيب. والشيعة: هي الجماعة التابعة لذي رأي لهم.

التفسير الكبير · الصفحة ١٦٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦٤٠