تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.173-177

قوله تعالى: ﴿ وإن جندنا لهم الغالبون ﴾؛ أي جند الله لهم الغلبة بالحجة والنصر في الدنيا، وينتقم الله من أعدائه في الآخرة. قوله تعالى: ﴿ فتول عنهم حتى حين ﴾؛ أي أعرض عنهم حتى تنقضي المدة التي أمهلوا فيها، ﴿ وأبصرهم ﴾ ، في عذاب الآخرة، ﴿ فسوف يبصرون ﴾؛ ما وعدوا من العذاب. وقيل: معناه: أعرض عنهم حتى نأمرك بقتالهم، وأبصرهم بقلبك فسوف يبصرون العذاب بأعينهم.

فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: متى ينزل بنا العذاب الذي تعدنا به؟ فقال الله تعالى: ﴿ أفبعذابنا يستعجلون ﴾؛ أي يطلبون تعجيل عذابنا لجهلهم، ﴿ فإذا نزل ﴾؛ العذاب، ﴿ بساحتهم ﴾؛ أي بفناء دارهم وموضع منازلهم، ﴿ فسآء صباح المنذرين ﴾؛ أي فبئس صباح قوم أنذرهم الرسل فلم يؤمنوا.

وعن أنس رضي الله عنه قال:

" لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، قال: " الله أكبر، خربت خيبر إنا إذا نزلنا ساحة قوم فساء صباح المنذرين " ".

37.178-179

قوله تعالى: ﴿ وتول عنهم حتى حين ﴾؛ إنما ذكره ثانيا تأكيدا لوعد العذاب، وقوله تعالى: ﴿ وأبصر فسوف يبصرون ﴾؛ ليس هذا بتكرار؛ لأنهما عذابان، أراد بالأول عذاب الآخرة، وبالثاني عذاب الدنيا يوم بدر.

37.180

قوله تعالى: ﴿ سبحان ربك رب العزة عما يصفون ﴾؛ أي تنزيها لربك رب القدرة والمنعة والغلبة عما يقولون من الكذب بالأوثان آلهة، وأن الملائكة بنات الله.

التفسير الكبير · الصفحة ١٦٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦٥٤