37.108-111
قوله تعالى: ﴿ وتركنا عليه في الآخرين ﴾؛ أي تركنا على إبراهيم في العالمين أن يقال: ﴿ سلام على إبراهيم ﴾ ، ويصلى عليه إلى يوم القيامة، ﴿ كذلك نجزي المحسنين ﴾ ، وبقينا عليها حسنا، ﴿ إنه من عبادنا المؤمنين ﴾.
37.112
قوله تعالى: ﴿ وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين ﴾؛ من جعل الذبيح إسماعيل قال: بشر الله إبراهيم بولد بعد هذه القصة جزاء لطاعته، ومن جعل الذبيح إسحاق قال: بشر إبراهيم بنبوة إسحاق، وأثيب إسحاق بصبره بالنبوة.
37.113
قوله تعالى: ﴿ وباركنا عليه وعلى إسحاق ﴾؛ أي وباركنا على إبراهيم وعلى إسحاق، وقيل: على إسماعيل وعلى إسحاق، وقوله تعالى: ﴿ ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين ﴾؛ المحسن هو المؤمن، والظالم المبين هو الكافر.
37.114-122
قوله تعالى: ﴿ ولقد مننا على موسى وهارون ﴾؛ أي أنعمنا عليهما بالنبوة والرسالة وغير ذلك من أنواع النعيم، والمن قطع كل أذية، ومنه قوله تعالى:
أجر غير ممنون
[الانشقاق: 25] أي غير مقطوع. قوله تعالى: ﴿ ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ﴾؛ أي وخلعناهما من الخزي القطيع من استعباد فرعون إياهم، ومن ذبح الأبناء، وتسخير الرجل في الأمور الشاقة، ﴿ ونصرناهم ﴾ ، على فرعون وقومه، ﴿ فكانوا هم الغلبين ﴾؛ بعد ما كانوا مغلوبين، ﴿ وآتيناهما الكتاب المستبين ﴾؛ أي أعطيناهما الكتاب البين وهو التوراة، ﴿ وهديناهما الصراط المستقيم ﴾؛ وهو دين الاسلام، ﴿ وتركنا عليهما في الآخرين * سلام على موسى وهارون * إنا كذلك نجزي المحسنين * إنهما من عبادنا المؤمنين ﴾.