تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.164-166

قوله تعالى: ﴿ وما منآ إلا له مقام معلوم ﴾؛ هذا من قول جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ليس منا معشر الملائكة ملك في السماوات والأرض إلا له موضع معلوم يعبد الله فيه، لا يتجاوز ما أمر به، ﴿ وإنا لنحن الصآفون ﴾؛ أي المصطفون في الصلاة كصفوف المؤمنين. وقيل: صافون حول العرش ينتظرون الأمر والنهي من الله تعالى، ﴿ وإنا لنحن المسبحون ﴾؛ أي المصلون لله، المنزهون له عن السوء، وعن جميع ما لا يليق بصفاته.

37.167-170

قوله تعالى: ﴿ وإن كانوا ليقولون ﴾ ، أي وقد كان كفار مكة يقولون: ﴿ لو أن عندنا ذكرا من الأولين ﴾ ، لو جاءنا ذكر كما جاء غيرنا من الأولين من الكتب، ﴿ لكنا عباد الله المخلصين ﴾؛ لأخلصنا العبادة لله، فلما جاءهم الرسول والكتاب كما قالوا وطلبوا؛ ﴿ فكفروا به ﴾ ، كفروا بذلك، ﴿ فسوف يعلمون ﴾ ، ماذا ينزل بهم، وهذا كما قالوا: لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منكم.

37.171-172

قوله تعالى: ﴿ ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ﴾؛ معناه: لقد تقدم وعدنا بالنصر والظفر لعبادنا المرسلين، ﴿ إنهم لهم المنصورون ﴾ ، يعني بالكلمة قوله تعالى:

كتب الله لأغلبن أنا ورسلي

[المجادلة: 21] فهذه الكلمة التي قد سبقت، فالله تعالى لم يفرض على نبي الجهاد إلا ونصره وجعل العاقبة له، قال الحسن: (ما غلب نبي في حرب ولا قتل فيه قط).

التفسير الكبير · الصفحة ١٦٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦٥٣