37.124-125
قوله تعالى: ﴿ إذ قال لقومه ألا تتقون ﴾؛ عقاب الله بعبادة غير الله، وقوله تعالى: ﴿ أتدعون بعلا ﴾؛ أي أتدعون بالإلهية بعلا صنما، ﴿ وتذرون ﴾ ، وتتركون عبادة، ﴿ أحسن الخالقين ﴾؛ وكان قومه يعبدون صنما لهم من ذهب يقال له بعل، وكان طوله عشرين ذراعا، وكان له أربعة وجوه، فجعل إلياس يدعوهم إلى عبادة الله وهم في ذلك لا يسمعون منه شيئا.
37.126
قوله تعالى: ﴿ الله ربكم ورب آبآئكم الأولين ﴾؛ أي خالقكم وخالق آبائكم، ومن قرأ (ربكم) بالنصب فعلى صفة (أحسن الخالقين).
37.127-128
قوله تعالى: ﴿ فكذبوه فإنهم لمحضرون ﴾؛ أي لمحضرون في النار والعذاب بتكذيبهم، ﴿ إلا عباد الله المخلصين ﴾؛ أي لكن عباد الله المخلصين مبعدون من الموضع الذي فيه المشركون.
37.129-132
قوله تعالى: ﴿ وتركنا عليه في الآخرين ﴾ ، يريد إلياس ومن آمن معه، ﴿ سلام على إل ياسين * إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين ﴾؛ قال أبو علي الفارسي: (تقديره: الياسيين) إلا أن اليائين للنسبة حذفتا، كما حذفتا في الأشعريين والأعجمين، وقرأ نافع (الياسين) أي سلام على أهل كلام الله وآل محمد صلى الله عليه وسلم، فإن يس من كلام الله تعالى في القرآن.