19.88-89
قوله تعالى: ﴿ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا * لقد جئتم شيئا إدا ﴾؛ أي قال المشركون: الملائكة بنات الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله، وقالت اليهود: عزير ابن الله. يقال لهم: ﴿ لقد جئتم شيئا إدا ﴾ أي منكرا عظيما.
19.90-92
قوله تعالى: ﴿ تكاد السموت يتفطرن منه ﴾؛ أي يتشققن من عظم هذا القول، ﴿ وتنشق الأرض ﴾؛ فتصدع، ﴿ وتخر الجبال هدا ﴾؛ أي يسقط بعضها على بعض بشدة صوت، بأن سموا، ﴿ أن دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ﴾؛ قرأ أهل الحجاز والكسائي: (يتفطرن) بالتاء مشددة، وقرأ نافع (يكاد) بالياء لتقدم الفعل. قال المفسرون: اتخذ الرحمن ولدا، اقشعرت الأرض، وغضبت الملائكة، وأسعرت جهنم، وفزعت السماوات والأرض والجبال.
19.93
قوله تعالى: ﴿ إن كل من في السموت والأرض إلا آتي الرحمن عبدا ﴾؛ أي ما من أحد في السماوات والأرض إلا سيأتي الرحمن مقرا بالعبودية، ويأتيه يوم القيامة عبدا ذليلا. يعني أن الخلق كلهم عبيده، وأن عيسى والعزير من جملة العبيد.
19.94-95
قوله تعالى: ﴿ لقد أحصاهم وعدهم عدا ﴾؛ أي لقد علم عددهم وأفعالهم، ولا يخفى عليه شيء منهم مع كثرتهم. قوله تعالى: ﴿ وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ﴾؛ لا أنصار لهم ولا أعوان ولا مال ولا ولد، كل امريء مشغول بنفسه لا يهمه غيره.