تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18.110

قوله تعالى: ﴿ قل إنمآ أنا بشر مثلكم ﴾؛ أي قل يا محمد: إنما أنا بشر آدمي مثلكم. قال ابن عباس: (علم الله نبيه التواضع لئلا يتباهى على خلقه، فأمره الله أن يقر على نفسه بأنه آدمي كغيره إلا أنه أكرم بالوحي، وهو قوله تعالى: ﴿ يوحى إلي أنمآ إلهكم إله واحد ﴾؛ لا شريك له، ﴿ فمن كان يرجوا لقآء ربه ﴾؛ أي يخشى لقاء ربه ويخاف البعث في المصير إليه، ﴿ فليعمل عملا صالحا ﴾؛ أي خالصا لا يرى في عبادة الله أحدا، ﴿ ولا يشرك ﴾؛ مع الله غيره في العبادة.

وقال سعيد بن جبير: معناه (ولا يرى) ﴿ بعبادة ربه أحدا ﴾؛ وعن عطاء عن ابن عباس قال: (قال: ولا يشرك بعبادة ربه أحدا، ولم يقل: ولا يشرك به؛ لأنه أراد العمل الذي يعمله لله، ويحب أن يحمد عليه). قال الحسن: (هذا في من أشرك بعمله يريد الله به والناس).

وعن عبادة بن الصامت: قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

" " من صلى صلاة يرائي بها فقد أشرك، ومن صام صوما يرائي به فقد أشرك " وقرأ هذه الآية ﴿ فمن كان يرجوا لقآء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ﴾ "

وعن أبي هريرة وأبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" من قرأ سورة الكهف فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة يكون فيها، ومن قرأ الآية التي في آخرها حين يأخذ مضجعه كان له نور يتلألأ إلى مكة، حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يقوم من مضجعه. وإن كان مضجعه بمكة فتلاها كان له نور يتلألأ من مضجعه إلى البيت المعمور، حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه ويستغفرون له حتى يستيقظ ".

وقال صلى الله عليه وسلم:

" ومن حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف ثم أدرك الدجال لم يضره ".

وقال صلى الله عليه وسلم:

" من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ستة أيام من كل فتنة تكون، فإن خرج الدجال عصم منه ".

التفسير الكبير · الصفحة ١١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١١٣٨