19.40
قوله تعالى: ﴿ إنا نحن نرث الأرض ومن عليها ﴾؛ أي نمت سكانها فنرثها، وهذا كقوله تعالى
ونحن الوارثون
[الحجر: 23]؛ لأنهم إذا ماتوا انقطع ملك العباد عن الأرض. قوله تعالى: ﴿ وإلينا يرجعون ﴾؛ أي بعد الموت، فنجزيهم بأعمالهم.
19.41
قوله تعالى: ﴿ واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا ﴾؛ أي واذكر في القرآن لقومك قصة إبراهيم؛ إنه كثير التصديق بالحق موقنا صدوقا رسولا نبيا.
19.42
قوله تعالى: ﴿ إذ قال لأبيه يأبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ﴾؛ أي لم تعبد من دون الله ما لا يسمع إن دعوته، ولا يبصر إن عبدته، يعني الصنم، ﴿ ولا يغني عنك شيئا ﴾؛ من عذاب الله، ولا يدفع عنك ضرا.
19.43
قوله تعالى: ﴿ يأبت إني قد جآءني من العلم ما لم يأتك ﴾؛ أي من العلم بالله والمعرفة، وإن من عبد غير الله عذبه، ﴿ فاتبعني ﴾؛ على ديني ﴿ أهدك صراطا سويا ﴾؛ أي أرشدك إلى دين مستقيم.
19.44-45
قوله تعالى: ﴿ يأبت لا تعبد الشيطان ﴾؛ أي لا تطعه فيما زين لك من الكفر والمعاصي، ﴿ إن الشيطان كان للرحمن عصيا ﴾؛ أي كثير العصيان لله تعالى. قوله تعالى: ﴿ يأبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن ﴾؛ أي عذاب من الله بطاعتك للشيطان، ﴿ فتكون للشيطان وليا ﴾؛ أي قرينا في النار.