تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19.78-80

قوله تعالى: ﴿ أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا ﴾؛ أي أعلم ذلك غيبا أم عهد الله إليه عهدا بما تمنى؟! وقال ابن عباس: (ومعناه: ما غاب عنه حتى يعلم أفي الجنة هو أم لا). وقال الكلبي: (أنظر ما في اللوح المحفوظ).

قوله تعالى: ﴿ أم اتخذ عند الرحمن عهدا ﴾ ، قال ابن عباس: (معناه أم قال: لا إله إلا الله؛ فأرحمه بها). وقال قتادة: (أقدم عملا صالحا يرجوه)، ﴿ كلا ﴾؛ أي ليس الأمر على ما قال: أنه يولي المال والولد. ويجوز أن يكون معناه: كلا إنه لم يطلع الغيب، ولم يتخذ عند الرحمن عهدا.

قوله تعالى: ﴿ سنكتب ما يقول ﴾؛ أي سنأمر الحفظة بإثبات ما يقول لنجازيه به في الآخرة، ﴿ ونمد له من العذاب مدا ﴾؛ أي نزيده عذابا فوق العذاب. قوله تعالى: ﴿ ونرثه ما يقول ﴾؛ أي نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه، فلا يعود بعد ذلك إليه، كما لا يعود المال إلى من خلفه بعد موته، ﴿ ويأتينا ﴾؛ في الآخرة، ﴿ فردا ﴾؛ أي وحيدا خاليا من المال والولد.

19.81

قوله تعالى: ﴿ واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا ﴾؛ أي واتخذ أهل مكة من دون الله أصناما آلهة؛ ليكونوا لهم أعوانا وشفعاء في الآخرة. والعز: الامتناع من الضم، فهم اتخذوا هذه الآلهة؛ ليصيروا بها إلى العز في زعمهم فلا يصيبهم سوء، وذلك أنهم رجوا منها الشفاعة والنصرة والمنع من عذاب الله.

التفسير الكبير · الصفحة ١١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١١٦٤