19.76
قوله تعالى: ﴿ ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ﴾؛ أي يزيدهم هذا بالإيمان والشرائع، ويزيدهم هدى بالأدلة والحجج والطاعات التي تدعو إلى الحسنات. قوله تعالى: ﴿ والباقيات الصالحات ﴾؛ قد تقدم تفسيرها، سميت باقيات؛ لبقاء ثوابها للإنسان. قوله تعالى: ﴿ خير عند ربك ثوابا ﴾؛ أي أنفع من مقامات الكفار التي يفتخرون بها، ﴿ وخير مردا ﴾؛ أي وأفضل مرجعا في الآخرة، وأفضل ما يرد على صاحبه.
19.77
قوله تعالى: ﴿ أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا ﴾؛ أنزلت هذه الآية في العاص بن وائل، قال خباب بن الأرت: (كان لي دين على العاص ابن وائل، فحسب دينه منه، فقال: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، قال: لا والله؛ لا أكفر بمحمد حيا ولا ميتا ولا حين أبعث، قال: فدع مالك، فإذا بعثت أعطيت مالا وولدا وأعطيك هنالك - قال ذلك مستهزءا - قال: فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية).
وقال الحسن: (نزلت في الوليد بن المغيرة)، ومعنى: لأوتين مالا وولدا: لئن كان ما يقول محمد في الآخرة حقا لأعطين مالا وولدا في الآخرة. ومن قرأ (وولدا) بالضم؛ فمعناه واحد، كالحزن والحزن، وقيل: إنه جمع الولد كما يقال أسد وأسد.