19.27
قوله تعالى: ﴿ فأتت به قومها تحمله قالوا يمريم لقد جئت شيئا فريا ﴾؛ روي أنها أتت بعيسى تحمله إلى قومها بعد أن طهرت من نفاسها؛ أي بعد أربعين يوما، فتكلم عيسى في الطريق وهو ابن أربعين يوما، فقال: يا أماه أبشري فإني عبد الله ومسيحه، فلما دخلت على قومها بكوا وحزنوا، وكانوا أهل بيت صالح، و ﴿ قالوا يمريم لقد جئت شيئا فريا ﴾ أي منكرا عظيما لا يعرف منك، ولا من أهل بيتك.
19.28
قوله تعالى: ﴿ يأخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء ﴾؛ قال ابن عباس: (هارون رجل صالح من بني إسرائيل نسبت إليه) والمعنى: يا شبيهة هارون في العبادة.
" روي أن أهل الكتاب قالوا: كيف يقولون إن مريم أخت هارون وبينهما ستمائة سنة، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " إنهم كانوا يسمون باسم الأنبياء والصالحين " ".
فعلى هذا يجوز أن أخا مريم كان يسمى هارون. وقال السدي: (هو هارون أخو موسى عليهما السلام، نسبت إليه؛ لأنها من ولده كما يقال يا أخا بني فلان). وقيل: كان رجلا فاسقا معروفا بالفسق فنسبت إليه: وقوله تعالى: ﴿ ما كان أبوك امرأ سوء ﴾ قال ابن عباس: (يريد زانيا)، ﴿ وما كانت أمك ﴾؛ حنة؛ ﴿ بغيا ﴾؛ أي ما كانت بغيا، فمن أين لك هذا الولد.