تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19.29-30

قوله تعالى: ﴿ فأشارت إليه ﴾؛ أي أشارت إلى عيسى عليه السلام وهو يرضع بأن كلموه، فعجبوا من ذلك و ﴿ قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا ﴾؛ أي في الحجر رضيعا، والمهد هاهنا حجر أمه، وقيل: هو المهد بعينه. قال أبو عبيدة: (كان هاهنا زائدة لا معنى لها). والمعنى كيف نكلم صبيا في المهد، ويجوز أن تكون (من) في موضع الشرط والجزاء، والمعنى من يكن في المهد صبيا فكيف نكلمه، والماضي بمعنى المستقبل في باب الجزاء، ويجوز أن يكون ﴿ صبيا ﴾ نصب على الحال؛ أي كيف نكلم من في المهد صبيا؛ أي في هذه الحالة.

قال السدي: (فلما أشارت إلى عيسى عليه السلام غضبوا وقالوا: لسخريتها بنا أشد من زناها. فلما سمع عيسى كلامهم، ترك الرضاع وأقبل بوجهه عليهم و ﴿ قال إني عبد الله آتاني الكتاب ﴾؛ يعني علمني التوراة والزبور. وقال مقاتل: (علمه الله الإنجيل في بطن أمه) ﴿ وجعلني نبيا ﴾؛ أي حكم لي بالنبوة في ما مضى.

19.31

قوله تعالى: ﴿ وجعلني مباركا ﴾؛ أي معلما للخير، نفاعا ﴿ أين ما كنت ﴾؛ حيثما كنت أدعوا إلى الله تعالى، وإلى توحيده وعبادته، ﴿ وأوصاني بالصلاة والزكاة ﴾؛ أي أمرني بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، ﴿ ما دمت حيا ﴾.

التفسير الكبير · الصفحة ١١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١١٤٩