19.65
قوله تعالى: ﴿ رب السموت والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته ﴾؛ أي إصبر على أمره ونهيه حتى الموت، ﴿ هل تعلم له سميا ﴾؛ أي شبيها ومثلا يعبد، وقيل: هل تعلم من يستحق الإلهية سواه، وقيل: هل تعلم أحدا يسمى الله غيره، وقيل: هل تعلم من أحد سمي رب السماوات والأرض.
19.66
قوله تعالى: ﴿ ويقول الإنسان أءذا ما مت لسوف أخرج حيا ﴾؛ قال ابن عباس: (هو أبي بن خلف الجمحي، قال هذا القول إنكارا للبعث). وقوله تعالى: ﴿ لسوف أخرج حيا ﴾ أي أخرج من القبر حيا؛ استهزاء وتكذيبا منه للبعث.
19.67
قوله تعالى: ﴿ أولا يذكر الإنسن أنا خلقناه من قبل ﴾؛ قرأ نافع وابن عامر وعاصم: (أولا يذكر) بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد وهو الاختيار؛ أي أولا يتعظ ويتفكر، وعلى القراءة الأولى (يذكر) بالتخفيف ضد النسيان، والمعنى: أولا يتعظ الإنسان أنا خلقناه من نطفة، ﴿ ولم يك شيئا ﴾؛ موجودا، فيستدل بالابتداء على الإعادة.
19.68
قوله تعالى: ﴿ فوربك لنحشرنهم والشياطين ﴾؛ يعني المنكرين للبعث، أقسم الله تعالى على نفسه لنحشرنهم من قبورهم مع الشياطين الذين أضلوهم، ﴿ ثم ﴾ لنجمعنهم، ﴿ لنحضرنهم حول جهنم جثيا ﴾؛ باركين على الركب؛ لأن المحاسبة إنما تكون بقرب جهنم، يقرن مع كل كافر شيطان في سلسلة.