تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19.82

قوله تعالى: ﴿ كلا ﴾؛ أي لا يمنعهم مني شيء، ﴿ سيكفرون بعبادتهم ﴾؛ أي يجحد الآلهة عبادة المشركين لها كما قالوا:

تبرأنآ إليك ما كانوا إيانا يعبدون

[القصص: 63]. قوله تعالى: ﴿ ويكونون عليهم ضدا ﴾؛ أي يصيرون أعوانا عليهم يكذبونهم يلعنونهم يتبرأون منهم.

19.83

قوله تعالى: ﴿ ألم تر أنآ أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ﴾؛ أي ألم تعلم أنا خلينا بين الشياطين والكفار وسلطانهم عليهم، فلم نعصم الكفار من القبول منهم، وتسمى التخلية إرسالا في سعة اللغة. قوله تعالى: ﴿ تؤزهم أزا ﴾ أي تزعجهم إلى معصية الله تعالى إزعاجا، وتغريهم إغراء. وقال القتيبي: (تحركهم إلى المعاصي). وأصله الحركة والغليان، ومنه الحديث المروي:

" ولجوفه أزيز كأزيز المرجل ".

19.84

قوله تعالى: ﴿ فلا تعجل عليهم ﴾؛ أي لا تعجل بمسألة إهلاكهم، ﴿ إنما نعد لهم عدا ﴾؛ أي نعد أنفاسهم نفسا بعد نفس، كما نعد أيامهم وآجالهم.

19.85

قوله تعالى: ﴿ يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ﴾؛ أي اذكر لهم يا محمد اليوم الذي نجمع فيه من اتقى الله في الدنيا؛ أي اجتنب الكبائر والفواحش إلى دار الرحمن؛ وهي موضع الكرامة والثواب. قوله تعالى: ﴿ وفدا ﴾ أي ركبانا، قال ابن عباس: (يؤتون بنوق لم تر الخلائق مثلها، عليها رحال الذهب وأزمتها الزبرجد، فيركبون عليها حتى يقربوا أبواب الجنة)، وإنما وحد الوفد لأنه مصدر.

التفسير الكبير · الصفحة ١١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١١٦٥