تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19.63

قوله تعالى: ﴿ تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا ﴾؛ أي هذه الجنة التي وصفها الله تعالى هي التي نورث من اتقى معصية الله، وعمل بالطاعة والإيمان. قوله تعالى: ﴿ نورث ﴾ أي نعطي، وإنما قال ﴿ نورث ﴾؛ لأن الله تعالى أورثهم من الجنة مساكن أهل النار لو اطلعوا. وقيل: لأنه تمليك في حال مبتدأ بعد انقضاء أجل الدنيا.

19.64

قوله تعالى: ﴿ وما نتنزل إلا بأمر ربك ﴾؛ وذلك

" أن جبريل عليه السلام أبطأ على النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي، فلما أتاه قال له: " ما زرتنا حتى استبطأناك ". وقيل: قال له: " ما يمنعك يا جبريل أن تزورنا أكثر مما تزورنا ". فأنزل الله عذر جبريل "

، والمعنى: قل له وما نتنزل من السماء إلا بأمر ربك. وقيل:

" استبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل، ثم جاءه فقال له: " يا جبريل أبطأت علي حتى ساء ظني فاشتقت إليك " فقال له: إني كنت إليك أشوق، ولكني عبد مأمور، إذا بعثت نزلت، وإذا حبست احتبست. فأنزل الله هذه الآية ﴿ وما نتنزل إلا بأمر ربك ﴾ ".

قوله تعالى: ﴿ له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك ﴾؛ أي له ما بين أيدينا من أمر الدنيا وما خلفنا من الآخرة، وما بين ذلك؛ يعني: ما بين النفختين وبينهما أربعون سنة. قوله تعالى: ﴿ وما كان ربك نسيا ﴾؛ أي وما كان ربك ليتركك، وإن تأخر عنك رسوله.

التفسير الكبير · الصفحة ١١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١١٥٩