19.50
قوله تعالى: ﴿ ووهبنا لهم من رحمتنا ﴾؛ أي وهبنا لهم المال والولد، وبسطنا لهم في الرزق. وقال بعضهم: يعني الكتاب والنبوة. قوله تعالى: ﴿ وجعلنا لهم لسان صدق عليا ﴾؛ أي ثناء حسنا في الناس، مرتفعا سائرا في الناس، فكل أهل الملل والأديان يحسنون الثناء عليهم، ويتولون إبراهيم ودينه.
19.51
قوله تعالى: ﴿ واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا ﴾؛ أي واذكر في القرآن خبر موسى إنه كان مخلصا لله تعالى بالعبادة والتوحيد، وكان رسولا رفيعا. ومن قرأ (مخلصا) بفتح اللام فمعناه: أخلصناه وأحببناه.
19.52
قوله تعالى: ﴿ وناديناه من جانب الطور الأيمن ﴾؛ قيل: إن النداء هو قول الله تعالى له يا موسى
إني أنا الله رب العالمين
[القصص: 30]، والطور: هو جبل بالشام، ناده الله تعالى من ناحية اليمنى، يعني يمين موسى، والمعنى أن موسى سمع النداء عن يمينه، ولا يكون للجبل يمين ولا يسار.
قوله تعالى: ﴿ وقربناه نجيا ﴾؛ أي جعلنا محله منا، محل من قربه مولاه من مجلس كرامته، والنجي هو المختص بإدراك كلام مكلمه. قال ابن عباس رضي الله عنهما: (قرب الله تعالى موسى إلى أعلى الحجب حتى سمع صرير القلم).
19.53
قوله تعالى: ﴿ ووهبنا له من رحمتنآ أخاه هارون نبيا ﴾؛ وذلك حين سأل موسى ربه فقال
واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي
[طه: 29-30] فاستجاب الله دعاءه.