(٣) ﴿وَرَأَيْتَ (١) النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [آية: ٢]
٤٩٦٩ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ (١)، عن حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه سَأَلَهُمْ عن قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [آية: ١]. قَالُوا: فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ، قالَ: ما تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قالَ: أَجَلٌ -أَوْ: مَثَلٌ- ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، نُعِيَتْ لَهُ نَفْسُهُ.
(٤) ﴿فَسَبِّحْ (١) بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [آية: ٣]
تَوَّابٌ على الْعِبَادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ.
٤٩٧٠ - حدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فقالَ: لِمَ تُدْخِلُ (١) هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فقالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ (٢)، فَدَعَا (٣) ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ، فَمَا رُئِيتُ (٤) أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ، قالَ: ما تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (٥):
⦗٣٤٧⦘
﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [آية: ١]؟ فقالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا نَحْمَدُ (٦) اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرُهُ إذا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فقالَ لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لا. قالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هو أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ (٧) لَهُ، قالَ: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [آية: ١] وَذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [آية: ٣]. فقالَ عُمَرُ: ما أَعْلَمُ منها إِلَّا ما تَقُولُ.
(١) بهامش اليونينية من دون رقم: «قوله: ﴿وَرَأَيْتَ …﴾». كتب بالحمرة، وفي رواية أبي ذر: «بابٌ: ﴿وَرَأَيْتَ …﴾».
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا سفيانُ». وزاد أولها في (ب، ص): «قال».
(١) بهامش اليونينية من دون رقم: «قوله: ﴿فَسَبِّحْ …﴾». كتب بالحمرة، وفي رواية أبي ذر: «بابٌ: ﴿فَسَبِّحْ …﴾».
(١) في رواية أبي ذر: «يَدْخُلُ».
(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «إنَّه مَنْ قد علمتم».
(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فدعاه».
(٤) ضبطت في متن اليونينية بضبطين: المثبت و: «رِبْتُ»، وبهامش (ب): كذا ضبط: «رُئِيتُ» في اليونينية، من الرأي، هو بمعنى الظن، ومن الريب الذي هو الشك. قارن بما في الإرشاد والسلطانية.
(٥) في رواية أبي ذر: «عز وجل».
(٦) في رواية أبي ذر: «أنْ نَحْمَدَ».
(٧) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وفي رواية أبي ذر: «عَلَّمَهُ».