تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٦) ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ (١) [آية: ٩]

٤٩٤٨ - حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدَّثنا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عن سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ:

عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قالَ: كُنَّا فِي جنَازَةٍ (١) فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ، فَنَكَّسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، وَمَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ (٢) شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً (٣)». قالَ (٤) رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ على كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى أَهْلِ السَّعَادَةِ (٥)، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ (٦) فَسَيَصِيرُ إلى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ (٧)؟ قالَ: «أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ (٨)». ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الآيَةَ [الليل: ٥ - ٦].

(٧) ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (١) [آية: ١٠]

٤٩٤٩ - حدَّثنا آدَمُ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن الأَعْمَشِ، قالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ:

⦗٣٣٣⦘

عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي جنَازَةٍ (١)، فَأَخَذَ شَيْئًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ الأَرْضَ، فقالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، إِلَّا وَقَدْ (٢) كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ على كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ قالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ (٣) لِعَمَلِ أَهْلِ (٤) الشَّقَاوَةِ (٥)»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الآيَةَ [الليل: ٥ - ٦].

(١) بهامش اليونينية من دون رقم: «قوله: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾». كتب بالحمرة، وفي رواية أبي ذر: «بابٌ: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾».

(١) ضُبطت في اليونينية بكسر الجيم وفتحها.

(٢) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «وإلَّا كُتِبَت»، وفي رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «أو قد كُتِبَت».

(٣) في رواية أبي ذر: «أو قد كُتِبَتْ سَعِيدَة» بدل: «أو سعيدة».

(٤) في رواية أبي ذر: «فقال».

(٥) في رواية أبي ذر: «إلى عَمَلِ أهلِ السَّعَادَةِ».

(٦) في رواية أبي ذر: «الشقاوة».

(٧) في رواية أبي ذر: «الشقاء».

(٨) في رواية أبي ذر: «الشقاوة»، وزاد في (ب، ص) نسبتها إلى رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.

(١) في رواية أبي ذر: «بابٌ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾».

(١) ضُبطت في اليونينية بكسر الجيم وفتحها.

(٢) في رواية أبي ذر: «إلَّا قد» بدون الواو.

(٣) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فَسَيُيَسَّرُ».

(٤) لفظة: «أهل» ليست في رواية أبي ذر.

(٥) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «الشقاء».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٤ · ص ٣٣٢