(٤١) ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (١)﴾ إلى: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [آية: ٢٣٤]
﴿يَعْفُونَ﴾ [آية: ٢٣٧]: يَهَبْنَ (٢).
٤٥٣٠ - حدثني أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عن حَبِيبٍ، عن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: قالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [آية: ٢٤٠] قالَ: نَسَخَتْهَا (١) الآيَةُ الأُخْرَى. (٢) فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟ (٣) -أَوْ: تَدَعُهَا (٤)؟ - قالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا منه مِنْ مَكَانِهِ.
٤٥٣١ - حدَّثنا (١) إِسْحَاقُ: حدَّثنا رَوْحٌ: حدَّثنا شِبْلٌ، عن ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [آية: ٢٤٠]. قالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ، تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبٌ (٢)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ
⦗٣٢⦘
إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ
فِيَ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ﴾ [آية: ٢٤٠]. قالَ: جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ (٣) أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً، إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وهو قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [آية: ٢٤٠]. فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا. زَعَمَ ذَلِكَ عن مُجَاهِدٍ.
وَقالَ عَطَاءٌ: قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وهو قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [آية: ٢٤٠]. قالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهِ (٤) وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ﴾ [آية: ٢٤٠]. قالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ، فَنَسَخَ السُّكْنَى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ: حدَّثنا وَرْقَاءُ، عن ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عن مُجَاهِدٍ: بِهَذَا.
وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عن عَطَاءٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [آية: ٢٤٠] نَحْوَهُ.
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾» بدل تتمة الترجمة.
(٢) قوله: «﴿يَعْفُونَ﴾: يهبن» ليس في رواية أبي ذر.
(١) في متن (و، ب، ص): «قد نسختها».
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٤) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وكتب بالهامش: كذا وقع هاهنا، وجاء فيما بعد [في (ب، ص): فيما بعدها]: قال: لا ندعها. اهـ.
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».
(٢) لفظة: «واجب» ثابتة في رواية أبي ذر أيضًا (ب، ص).
(٣) في رواية أبي ذر: «بسبعةِ».
(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «أهلها».