(٣ م) ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ (١) تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ (٢) كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [آية: ٤]
٤٩٠٣ - حدَّثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ: حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: حدَّثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قالَ:
سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ، فقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لأَصْحَابِهِ: لَا تُنْفِقُوا على مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ. وَقالَ: لَئِنْ (١) رَجَعْنَا إلى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ منها الأَذَلَّ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ. فَأَرْسَلَ إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ، فَاجْتَهَدَ (٢) يَمِينَهُ ما فَعَلَ، قَالُوا: كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل تَصْدِيقِي فِي: ﴿إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [آية: ١]. فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا (٣) رُؤُوسَهُمْ. وَقَوْلُهُ: ﴿خُشْبٌ (٤) مُّسَنَّدَةٌ﴾ [آية: ٤]. قالَ: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ.
(٤) ﴿وَإِذَا قِيلَ (١) لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ (٢)
وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ [آية: ٥]
حَرَّكُوا، اسْتَهْزَؤُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَيُقْرَأُ (٣) بِالتَّخْفِيفِ مِنْ: لَوَيْتُ.
(١) في رواية أبي ذر: «بابٌ: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ …﴾».
(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «الآيةَ» بدل إتمامها.
(١) في (ب، ص): «لَإِنْ».
(٢) بهامش (ب، ص): الدال في «اجتهد» في اليونينية ساكنة. اهـ.
(٣) ضبطت في (ن): «فلوَوا» بالتخفيف.
(٤) بسكون الشين على قراءة أبي عمرو والكسائي وقنبل.
(١) بهامش اليونينية دون رقم: «قولُهُ: ﴿وَإِذَا قِيلَ …﴾». كتبت بالحمرة. وفي رواية أبي ذر: «بابٌ: ﴿وَإِذَا قِيلَ …﴾».
(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «إلى قوله: ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾» بدل إتمام الآية.
(٣) قوله: «وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ: لَوَيْتُ» ثابت في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا، وبالتخفيف قرأ نافع وروح.