(٢) ﴿وَالْخَامِسَةُ (١) أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [آية: ٧]
٤٧٤٦ - حدثني (١) سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ: حدَّثنا فُلَيْحٌ، عن الزُّهْرِيِّ:
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيْهِمَا ما ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ التَّلَاعُنِ، فقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ قُضِيَ (٢) فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ». قالَ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَفَارَقَهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَكَانَتْ حَامِلًا، فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ: أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ، ما فَرَضَ اللَّهُ لَهَا.
(٣) ﴿وَيَدْرَأُ (١) عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [آية: ٨]
٤٧٤٧ - حدثني (١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حدَّثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عن هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ: حدَّثنا عِكْرِمَةُ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْبَيِّنَةُ (٢) أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ». فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إذا رَأَى أَحَدُنَا على امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ؟! فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «الْبَيِّنَةَ (٣) وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ». فقالَ
هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ ما يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ. فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَأَنْزَلَ (٤) عَلَيْهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: ﴿إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [آية: ٦ - ٩]. فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَجَاءَ هِلَالٌ، فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا
⦗١٨٦⦘
كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟». ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا (٥) وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ. قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فهو لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ». فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْلا ما مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأنٌ».
(١) في رواية أبي ذر: «بابٌ: ﴿وَالْخَامِسَةُ …﴾».
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٢) في (ب، ص): «قُضِيَ اللهُ»، صحح فيهما على «قُضِيَ» وحوق على لفظ الجلالة.
(١) بهامش اليونينية دون رقم: «قولُهُ: ﴿وَيَدْرَأُ …﴾». كتبت بالحمرة. وفي رواية أبي ذر: «بابٌ: ﴿وَيَدْرَأُ …﴾».
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٢) في (و، ب، ص) بالنصب.
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٤) في (و): «وأُنْزِلَ»، وهو موافق لما نسخة البقاعي.
(٥) في رواية أبي ذر: «وقَفوها» مخفَّف.