تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٦) ﴿حَتَّى (١) إِذَا اسْتَايَسَ (٢) الرُّسُلُ﴾ [آية: ١١٠]

٤٦٩٥ - حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن صَالِحٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، قالَ: أخبَرَني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ لَهُ (١)، وهو يَسْأَلُهَا عن قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَأيَسَ الرُّسُلُ﴾ [آية: ١١٠]. قالَ: قُلْتُ: أَ ﴿كُذِبُواْ﴾ أَمْ

﴿كُذِّبُوا﴾ (٢)؟ قالَتْ عَائِشَةُ: ﴿كُذِّبُوا﴾

قُلْتُ: فَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ فَمَا هو بِالظَّنِّ؟ قالَتْ: أَجَلْ لَعَمْرِي لقد اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ. فَقُلْتُ لَهَا: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا؟ قالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا. قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الآيَةُ؟ قالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ، فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ وَاسْتَأخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، حَتَّى إذا اسْتَأيَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ، جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ.

٤٦٩٦ - حدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ (٣): أخبَرَني عُرْوَةُ: فَقُلْتُ: لَعَلَّهَا ﴿كُذِبُواْ﴾ [آية: ١١٠] مُخَفَّفَةً؟ قالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ (٤).

(١) في رواية أبي ذر: «بابُ قولهِ: ﴿حَتَّى …﴾».

(٢) هكذا بتقديم الهمزة إلى موضع الياء وتأخير الياء إلى موضع الهمزة ثم بإبدال الهمزة ألفًا، على قراءة أبي جعفر وخلف والبزي وابن وردان، وضبط لفظ الآية في (ب، ص): ﴿اسْتَيْأَسَ﴾ على قراءة الجمهور عدا ابن كثير، وهذا الخلاف في الأصول هنا وفي الحديث الآتي في موضعيه.

(١) لفظة: «له» ليست في رواية أبي ذر.

(٢) قرأ بالتثقيل نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب، وبالتخفيف الباقون.

(٣) زاد في (ب، ص): «قالَ».

(٤) في رواية أبي ذر زيادة: «نَحْوَه».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٤ · ص ١٣٥