تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8.60

وقوله تعالى: ﴿ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ﴾؛ أي أعدوا للكفار ما استطعتم من آلات الحرب. وعن ابن عباس وعقبة بن عامر؛ قال:

" قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ﴿ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ﴾ ثم قال: " ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، لهو المؤمن في الخلاء وقوته عند اللقاء "

ومات عقبة فاوصى بتسعين قوسا مع كل قوس سهامها في سبيل الله، وقال عقبة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن الله ليدخل الجنة الثلاثة سهم واحد، صانعه يحتسب في صنعته الخير، والمهدي له، والرامي به "

وقال عليه السلام:

" كل شىء يلهوا به الرجل باطل، إلا رمية بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله، فإنهن من الحق ".

قوله تعالى: ﴿ ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ﴾؛ معناه: ارتبطوا الخيل لهم ولقتالهم؛ أي أعدوا لهم ذلك لتخويف عدو الله وعدوكم ﴿ وآخرين من دونهم ﴾ أي من دون كفار العرب وأهل الكتاب ﴿ لا تعلمونهم ﴾ أي لا تعرفونهم. قال ابن عباس: (يعني كفار الجن)، قال صلى الله عليه وسلم:

" لا يقرب صاحب قوس جني أبدا "

ويقال: إن الجن لا تدخل بيتا فيه قوس ولا سلاح.

قال السدي: (أراد به أهل فارس)، وقال الحسن: (هم المنافقون)، وقال الضحاك: (هم الشياطين)، ولا يمتنع أن يكون الكل مراد بالآية. قوله تعالى: ﴿ وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم ﴾؛ أي ما تنفقوا من شيء في الجهاد يوف إليكم ثوابه، ﴿ وأنتم لا تظلمون ﴾؛ أي لا ينقص شيء من حقكم.

التفسير الكبير · الصفحة ٧٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٧٥٩