تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8.55

قوله تعالى: ﴿ إن شر الدواب عند الله الذين كفروا ﴾؛ أي إن شر ما يدب على الأرض الذين جحدوا بتوحيد الله ونبوة رسله، مصرين على الكفر، ﴿ فهم لا يؤمنون ﴾.

8.56

قوله تعالى: ﴿ الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة ﴾ نزلت في يهود بني قريظة، عاهدهم النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا يضروا به ولا يعينوا عليه عدوا، فنقضوا العهد وأعانوا أهل مكة بالسلاح على قتال النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قالوا: نسينا وأخطأنا، ثم عاهدهم مرة أخرى، فركب كعب بن الأشرف إلى أهل مكة، وواثقهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى: ﴿ عاهدت منهم ﴾ أي معهم، قوله تعالى: ﴿ وهم لا يتقون ﴾؛ أي لا يخافون الله في نقض العهد.

8.57

قوله تعالى: ﴿ فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون ﴾؛ معناه: فإما تصادفهم في الحرب، فافعل بهم فعلا من القتل والعقوبة والتنكيل تعرف بهم من ورائهم من أعدائك. والتشريد: التبديد والتفريق، ويقال: معنى (شرد بهم) أي أسمع بهم بلغة قريش.

وقال ابن عباس: (فشرد بهم، أي نكل بهم من وراءهم)، وقال ابن جبير: (أنذر بهم من خلفهم). وقيل: اقتلهم قتلا، وقيل: أثخن فيهم القتل حتى يخافك غيرهم من أهل مكة وأهل اليمن. وقال القتيبي: (سمع بهم) وقرأ ابن مسعود (فشرذ) بالذال المعجمة وهما واحد. وقال قطرب: (التشريد بالدال: التنكيل، وبالذال: التفريق). قوله تعالى: ﴿ لعلهم يذكرون ﴾ أي لكي يعتبروا فلا ينقضوا العهد الذي بينك وبينهم مخافة أن يحل بهم مثل ما حل ببني قريظة.

التفسير الكبير · الصفحة ٧٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٧٥٧