تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم ءايته ويزكيهم ويعلمهم الكتب والحكمة

[الجمعة: 2] وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

" أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى - عليهما السلام - "

وهي قوله:

ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد

[الصف: 6] ثم قال تعالى: ﴿ إنك أنت العزيز الحكيم ﴾ أي المنيع الذي لا يغلبه شيء ويقال: العزيز الذي لا يعجزه شيء عما أراد. ويقال: العزيز بالنقمة، ينتقم ممن عصاه متى شاء، الحكيم في أمره الذي يكون عمله موافقا للعلم.

2.130

قوله تعالى: ﴿ ومن يرغب عن ملة إبرهيم ﴾ يقول: عن سنته ودينه وهو الإسلام. ويقال لفظه لفظ الاستفهام، ومعناه التقريع والتوبيخ، ﴿ ومن ﴾ ها هنا بمعنى (ما) فكأنه يقول: وما يرغب عن دين إبراهيم ﴿ إلا من سفه نفسه ﴾ قال أبو عبيدة: إلا من أهلك نفسه. وقال الأخفش: معناه إلا من سفه من نفسه. هذا كما قال في آية أخرى

ولا تعزموا عقدة النكاح

[البقرة: 235] أي على عقدة النكاح. ويقال: إلا من جهل أمر نفسه، فلا يتفكر فيه كما قال في آية أخرى

وفى أنفسكم أفلا تبصرون

[الذاريات: 21]، قال الكلبي ومن يرغب عن دين إبراهيم الإسلام والحج والطواف إلا من خسر نفسه. ثم: ﴿ ولقد اصطفينه في الدنيا ﴾ يقول: اخترناه في الدنيا للنبوة والرسالة والإسلام والخلة ﴿ وإنه فى الآخرة لمن الصلحين ﴾ أي في الجنة. ويقال: مع الصالحين في الجنة وهو أفضل الصالحين ما خلا محمدا - صلى الله عليه وسلم -.

بحر العلوم · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٧٣