تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا جآء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون

[الأعراف: 34] فقال كعب: وقد قال:

ما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا فى كتب

[فاطر: 11] قال الزهري: فنرى أن ذلك ما لم يحضر الأجل فإذا حضر لم يؤخر وليس أحد إلا وعمره مكتوب في اللوح المحفوظ والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

36 - سورة يس

36.1-5

قوله تبارك وتعالى: ﴿ يس ﴾ قرأ حمزة بين الكسر والفتح، وقرأ الكسائي بالإمالة، وقرأ الباقون بالفتح، وقرأ ابن عامر، والكسائي ﴿ يس والقرءان ﴾ مدغم بالنون، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو ونافع، وحمزة بإظهار النون، وكل ذلك جائز في اللغة، وقرىء في الشاذ " ياسين " بنصب النون، ومعناه اتل ياسين، لأن يس اسم سورة، وقراءة العامة بالتسكين لأنها حروف هجاء فلا تحتمل الإعراب، مثل قوله تعالى ﴿ الم ﴾ وروي عن ابن عباس في تفسير قوله ﴿ يس ﴾ يعني يا إنسان بلغة طيىء، وهكذا قال مقاتل، عن قتادة، والضحاك، وروي عن محمد ابن الحنفية أنه قال ﴿ يس ﴾ يعني يا محمد، وروى معمر عن قتادة قال ﴿ يس ﴾ اسم من أسماء القرآن، ويقال افتتاح السورة، وقال مجاهد هذه فواتح السور يفتتح بها كلام رب العالمين، وقال شهر بن حوشب، قال كعب ﴿ يس ﴾ قسم أقسم الله تعالى به قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام فقال: يس ﴿ والقرءان الحكيم ﴾ ويا محمد ﴿ إنك لمن المرسلين ﴾ وقال ابن عباس في قوله ﴿ والقرءان الحكيم ﴾ أي: أحكم حلاله وحرامه وأمره ونهيه، ويقال: حكيم يعني محكم من التناقض والعيب، ويقال الحكيم: أي الحاكم كالعليم يعني العالم، يعني القرآن حاكم على جميع الكتب التي أنزلها الله تعالى من قبل ﴿ إنك لمن المرسلين ﴾ فهذا جواب القسم، ومعناه يا إنسان، والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين، يعني رسولا كسائر المرسلين، جوابا لقولهم لست مرسلا ﴿ على صرط مستقيم ﴾ يعني إنك على صراط مستقيم (ويقال هذا نعت للرسل، يعني إنك لمن المرسلين، الذين كانوا على صراط مستقيم، أي على طريق الإسلام) ثم قال عز وجل: ﴿ تنزيل العزيز الرحيم ﴾ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وعاصم في إحدى الروايتين ﴿ تنزيل ﴾ بضم اللام، ومعناه: هذا القرآن تنزيل، أو هو تنزيل العزيز الرحيم، وقرأ الباقون ﴿ تنزيل ﴾ بالنصب، ومعناه نزله تنزيلا، فصار نصبا بالمصدر.

بحر العلوم · الصفحة ٩٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٩٧٣