107 - سورة الماعون
107.1-7
قوله تعالى: ﴿ أرأيت الذي يكذب بالدين ﴾ قرأ الكسائي (أرأيت) بغير ألف وقرأ نافع بالألف بغير همزة والباقون بالألف والهمزة أرأيت وهذه كلها لغات العرب واللغة المعروفة بالألف والهمزة ومعناه ألا ترى يا محمد - صلى الله عليه وسلم - هذا الكافر الذي يكذب بالدين يعني بيوم القيامة، وقال معناه ما تقول يا محمد في هذا الكافر الذي يكذب بيوم القيامة فكيف يكون حاله يوم القيامة وقال قتادة نزلت في وهب بن عايل وقال جعدة بن هبيرة نزلت في العاص بن وائل ويقال هذا تهديد لجميع الكفار ثم قال عز وجل ﴿ فذلك الذى يدع اليتيم ﴾ يعني يدفع اليتيم عن حقه ويقال يمنع اليتيم حقه ويظلمه ﴿ ولا يحض على طعام المسكين ﴾ يعني لا يحث على طعام المسكين ويقال لا يطعم المسكين ثم قال عز وجل ﴿ فويل للمصلين ﴾ يعني للمنافقين ﴿ الذين هم عن صلتهم ساهون ﴾ يعني لاهين عنها حتى يذهب وقتها ﴿ الذين هم يرآءون ﴾ الناس بالصلاة ولا يريدون بها وجه الله تعالى حتى إذا رأوا الناس صلوا وإذا لم يروا الناس لم يصلوا قوله تعالى: ﴿ ويمنعون الماعون ﴾ قال مقاتل يمنعون الزكاة، " والماعون " بلغة الحبش المال وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال يراؤون بصلاتهم ويمنعون الزكاة، ويقال الماعون يعني المعروف كله الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم. وعن أبي عبيد قال سألت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن الماعون قال: الماعون ما يتعاطاه الناس فيما بينهم مثل الفأس والقدوم والقدر والدلو ونحو ذلك وروى وكيع عن سالم بن عبد الله قال سمعت عكرمة يقول الماعون الفأس والقدوم والقدر والدلو قلت من منع هذا فله الويل قال من راءى بصلاة وسها عنها ومنع هذا فله الويل
وقال القتبي الماعون الزكاة ويقال الماعون هو الماء والكلأ وروي عن الفراء أنه قال هو المال. والله تعالى أعلم بالصواب.