تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

103 - سورة العصر

103.1-3

قوله تعالى: ﴿ والعصر ﴾ قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعني الدهر وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال يعني صلاة العصر وذلك أن أبا بكر لما أسلم قالوا خسرت يا أبا بكر حين تركت دين أبيك فقال أبو بكر ليس الخسارة في قبول الحق إنما الخسارة في عبادة الأوثان التي لا تسمع ولا تبصر ولا تغني عنكم فنزل جبريل - عليه السلام - بهذه الآية (والعصر)

أقسم الله تعالى بصلاة العصر ﴿ إن الإنسن لفى خسر ﴾ يعني أن الكافر لفي خسارة وروي عن محمد بن كعب القرظي أنه قال " إن الإنسان لفي خسر " يعني الناس كلهم ثم استثنى فقال عز وجل ﴿ إلا الذين ءامنوا وعملوا الصلحت ﴾ فإنهم غير منقوصين قال القتبي الخسر النقصان إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير منقوص كما قال الله تعالى (ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين، آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون) يعني يكتب لهم ثواب عملهم وإن ضعفوا عن العمل، قال الزجاج: إن الإنسان أراد به الناس، والخسران واحد، ومعناه إن الإنسان الكافر والعاملين بغير طاعة الله تعالى لفي خسر وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ والعصر ونوايب الدهر إن الإنسان لفي خسر وإنه لفي لعنة إلى آخر الدهر، ويقال أقسم الله تعالى بخالق الدهر إن الإنسان لفي خسر يعني أبا جهل والوليد بن المغيرة ومن كان في مثل حالهما، ثم استثنى المؤمنين فقال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات يعني أبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ﴿ وتواصوا بالحق ﴾ يعني تحاثوا على القرآن. يعني يرغبون في الإيمان بالقرآن والأعمال الصالحة ﴿ وتواصوا بالصبر ﴾ يعني تحاثوا على الصبر على عبادة الله تعالى وعلى الشدائد فيرغبون الناس على ذلك ويقال بالصبر على المكاره فإن الجنة حفت بالمكاره والله تعالى أعلم بالصواب.

بحر العلوم · الصفحة ١٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٢٩٣