تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

34 - سورة سبإ

34.1-2

قول الله تعالى: ﴿ الحمد لله الذى له ما فى السموات وما في الأرض ﴾ من الخلق ﴿ وله الحمد فى الآخرة ﴾ يعني: يحمده أهل الجنة ويقال: يحمدونه في ستة مواضع أحدها حين نودي

وامتازوا اليوم أيها المجرمون

[يس: 59] فإذا تميز المؤمنون من الكافرين يقولون

الحمد لله الذى نجانا من القوم الظلمين

[المؤمنون: 28] كما قال نوح - عليه السلام - حين أنجاه الله عز وجل من قومه، والثاني حين جازوا الصراط قالوا

الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن

[فاطر: 34] والثالث لما دنوا إلى باب الجنة واغتسلوا بماء الحيوان، ونظروا إلى الجنة وقالوا

الحمد لله الذى هدانا لهذا

[الأعراف: 43] والرابع لما دخلوا الجنة استقبلتهم الملائكة - عليهم السلام - بالتحية فقالوا

الحمد لله الذى صدقنا وعده وأورثنا الأرض

[الزمر: 74] الآية، والخامس: حين استقروا في منازلهم وقالوا

الحمد لله الذى... أحلنا دار المقامة من فضله

[فاطر: 34-35] والسادس كلما فرغوا من الطعام قالوا:

الحمد لله رب العالمين

[الفاتحة: 2] وقال بعضهم إنها الذي استوجب الحمد في الآخرة كما استوجب الحمد في الدنيا ثم قال ﴿ وهو الحكيم ﴾ حين حكم بالبعث ﴿ الخبير ﴾ يعني: العليم بهم ثم قال عز وجل: ﴿ يعلم ما يلج فى الأرض ﴾ يعني: ما يدخل في الأرض من المطر والأموات والكنوز ﴿ وما يخرج منها ﴾ من النبات والكنوز والأموات ﴿ وما ينزل من السماء ﴾ من مطر أو وحي أو رزق أو مصيبة ﴿ وما يعرج فيها ﴾ يعني يصعد إلى السماء من الملائكة، وأعمال بني آدم ﴿ وهو الرحيم ﴾ بخلقه ﴿ الغفور ﴾ بستر الذنوب وتأخير العذاب عنهم.

بحر العلوم · الصفحة ٩٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٩٤٩