2.208-209
﴿ يأيها الذين ءامنوا ادخلوا في السلم كافة ﴾ قرأ نافع وابن كثير والكسائي: (السلم) بنصب السين وقرأ الباقون: بالكسر (والسلم) بالكسر هو الإسلام والسلم بالنصب هو المسالمة والصلح ويقال: السلم والسلم في اللغة: هو الصلح قال ابن عباس: نزلت هذه الآية فيمن أسلم من أهل الكتاب كانوا يتقون السبت ويحرمون أكل لحوم الجمال فنزلت: ﴿ يأيها الذين ءامنوا ادخلوا في السلم كافة ﴾. أي في شرائع دين محمد - صلى الله عليه وسلم - ﴿ ولا تتبعوا خطوت الشيطن ﴾ يعني طاعات الشيطان. قال مقاتل: استأذن عبد الله بن سلام وأصحابه بأن يقرءوا التوراة في الصلاة وأن يعملوا ببعض ما في التوراة [فنزل قوله]: ﴿ ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوت الشيطن ﴾ فإن اتباع السنة الأولى - بعدما بعث محمد - صلى الله عليه وسلم - من خطوات الشيطان. وقال بعضهم ﴿ ادخلوا في السلم كافة ﴾ أي اثبتوا على شرائع محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا تخرجوا منها وقوله: ﴿ كافة ﴾ أي عبارة عن الجميع فيجوز أن يكون معناه ادخلوا جميعا ويجوز أن يكون معناه: ادخلوا في جميع شرائعه ولا تتبعوا خطوات الشيطان أي لا تسلكوا الطريق التي يدعوكم إليها الشيطان ﴿ إنه لكم عدو مبين ﴾ أي ظاهر العداوة ﴿ فإن زللتم ﴾ أي ملتم عن شرائع محمد - صلى الله عليه وسلم - ﴿ من بعد ما جاءتكم البينت ﴾ يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - وشرائعه ﴿ فاعلموا أن الله عزيز حكيم ﴾ عزيز بالنعمة حكيم في أمره وقال مقاتل أي حكيم حكم عليهم بالعذاب الشديد