تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

78 - سورة النبإ

78.1-5

قوله تعالى ﴿ عم يتساءلون ﴾ وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث جعلوا يتساءلون فيما بينهم ويقولون ما الذي جاء به هذا الرجل فنزل عم يتساءلون يعني عماذا يتساءلون ثم قال ﴿ عن النبإ العظيم ﴾ يعني يتساءلون عن الخبر العظيم وهو القرآن كقوله -

قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون

[ص:68] ويقال معناه عن ماذا يتحدثون وعن أي شيء يتحدثون ثم قال عن النبأ العظيم يعني خبرا عظيما وقال الزجاج أصله عما يتساءلون ثم بين فقال عن النبأ العظيم يعني عن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقيل عن القرآن وقيل عن النبأ العظيم يعني عن البعث والدليل قوله تعالى

إن يوم الفصل كان ميقتا

[النبأ:17] ثم بين لهم الأمر الذي كانوا يتساءلون وهو البعث ثم قال عز وجل ﴿ الذى هم فيه مختلفون ﴾ يعني مصدقا ومكذبا يعني بالبعث بعضهم مصدق وبعضهم مكذب، ويقال بالقرآن ويقال بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ثم قال الله تعالى ﴿ كلا سيعلمون ﴾ يعني سيعرفون ﴿ ثم كلا سيعلمون ﴾ يعني سيعرفون ذلك الوعيد على أثر الوعيد يعني سيعلمون عند الموت وفي الآخرة ويتبين لهم بالمعاينة قرأ ابن عامر ستعلمون بالتاء على وجه المخاطبة وقرأ الباقون بالياء على معنى الخبر عنهم.

بحر العلوم · الصفحة ١٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٢٣٥