تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.240-242

ثم قال عز وجل: ﴿ والذين يتوفون منكم ويذرون أزوجا ﴾ أي يموتون ويتركون نساءهم من بعدهم ﴿ وصية لأزواجهم ﴾ أي يوصون لنسائهم. قرأ ابن كثير ونافع والكسائي وأبو بكر عن عاصم (وصية) بالضم يعني عليهم وصية وقرأ الباقون: بالنصب يعني يوصون وصية لأزواجهم ﴿ متعا ﴾ أي نفقة وكسوة ﴿ إلى الحول غير إخراج ﴾ يقول: لا يخرجن من بيوت أزواجهن وهذا في أول الشريعة كانت العدة حولا وهكذا كان في الجاهلية. ألا ترى إلى قول لبيد:

وهم ربيع للمجاور فيهم

والمرملات إذا تطاول عامها

ثم نسخ ما زاد على الأربعة أشهر وعشرا ونسخت الوصية للأزواج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -

" لا وصية لوارث "

ويقال: نسخ بآية الميراث. ثم قال تعالى: ﴿ فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف ﴾ يعني من الزينة يحتمل أنه أراد به الخروج بعد مضي السنة ويحتمل الخروج في السنة إذا خرجت بعذر في أمر لا بد لها منه ﴿ والله عزيز حكيم ﴾ وقد ذكرناها ﴿ وللمطلقت متع بالمعروف ﴾ والمطلقات أربع: مطلقة يسمي لها مهرا [ومطلقة لم يسم لها مهرا] ومطلقة دخل بها ومطلقة لم يدخل بها فالمتعة لا تكون واجبة إلا لمطلقة واحدة وهي التي لم يسم لها مهرا وطلقها قبل الدخول كما ذكر في الآية التي سبق ذكرها وفي سائر المطلقات المتعة مستحبة وليست بواجبة ﴿ حقا على المتقين ﴾ أي واجبا على المتقين وذلك فيما بينه وبين الله تعالى فلا يجبر عليه إلا في المطلقة التي ذكرنا. ﴿ كذلك يبين الله لكم آيته ﴾ يعني أمره ونهيه ﴿ لعلكم تعقلون ﴾ ما أمرتم به. ويقال: آياته يعني دلائله. ويقال: آيات القرآن.

بحر العلوم · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٢٧